البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وتقدم الكلام على نظير قوله ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أبى﴾ و ﴿أبى﴾ جملة مستأنفة مبينة أن امتناعه من السجود إنما كان عن إباء منه وامتناع، والظاهر حذف متعلق ﴿أبى﴾ وأنه يقدر هنا ما صرح به في الآية الأخرى ﴿أبى أن يكون مع الساجدين﴾ وقال الزمخشري ﴿أبى﴾ جملة مستأنفة كأنه جواب قائل قال : لمَ لمْ يسجد ؟ والوجه أن لا يقدر له مفعول وهو السجود المدلول عليه بقوله ﴿اسجدوا﴾ وأن يكون معناه أظهر الإباء وتوقف وتثبط انتهى.