الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
و " مُتَرَبِّصٌ " خبرُ " كل "، أَفرَدَ حملاً على لفظ " كل ".
قوله :﴿مَنْ أَصْحَابُ﴾ يجوز في " مَنْ " هذه وجهان، أظهرهما : أَنْ تكونَ استفهاميةً مبتدأةً، و " أصحابُ " خبره. والجملةُ في محلِّ نصبٍ سادَّة مَسَدَّ المفعولَيْن. والثاني ويُعزى للفراء أن تكونَ موصولةً بمعنى الذين. و " أصحابُ " خبر مبتدأ مضمر أي : هم أصحاب، وهذا على مقتضَى مذهبِهم، يحذفون مثلَ هذا العائدِ وإن لم تَطُلِ الصلةُ. ثم " عَلِمَ " يجوز أَنْ تكونَ عرفانيةً فتكتفيَ بهذا المفعولِ، وأن تكون على بابها فلا بُدَّ مِنْ تقديرِ ثانيهما.
وقرأ العامَّةُ :" السَّوِيِّ " على وزن فَعيل بمعنى المُسْتَوي. وقرأ أبو مجلز وعمران بن حدير " السَّواء " بفتحِ السينِ والمدِّ، بمعنى الوسط الجيِّد. وقرأ يحيى بن يعمر والجحدري " السُّوْءَى " على فُعْلَى باعتبار أن الصراط يُذَكَّرُ ويؤنث. وقرأ ابن عباس " السَّوْء " بفتح السين بمعنى الشرِّ.
ورُوي عنهما " السُّوَّى " بضم السين وتشديد الواو. ويحتمل ذلك وجهين، أحدُهما : أَنْ يكونَ قَلَبَ الهمزةَ واواً، وأدغم الواوَ في الواو، وأَنْ يكونَ فُعْلَى من السَّواء. وأصلُه السُّوْيا فقُلِبَتِ الياءُ واواً وأُدْغم أيضاً. وكان قياسُ هذه السُّيَّا ؛ لأنه متى اجتمع ياءٌ وواوٌ وسَبَقت إحداهما بالسكون قُلبت الواوُ ياءً وهنا فُعِل بالعكس.
وقُرِىء " السُّوَيِّ " بضم السين وفتح الواو وتشديد الياءِ تصغيرَ " سُوْء " قاله الزمخشري. قال الشيخ :" وليس بجيدٍ إذ لو كانَ كذلك لثَبَتَتْ همزةُ " سوء ". والأجودُ أَنْ يكونَ تصغيرَ " سواء "، كقولِهم عُطَيّ في عَطاء ". قلت : وقد جعله أبو البقاء أيضاً تصغيرَ السَّوْء يعني بفتح السين. ويَرِدُ عليه ما تقدَّم إيرادُه على الزمخشريِّ، وإبدالُ مثلِ هذه الهمزةِ جائزٌ فلا إيرادَ.
قوله :﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أَنْ تكونَ استفهاميةً، وحكمُها كالتي قبلها إلاَّ في حَذْفِ العائِد. الثاني : أنها في محلِّ رفعٍ على ما تقدَّم في الاستفهاميةِ. الثالث : أنها في محلِّ جرٍّ نَسَقاً على " الصراطِ " أي : وأصحابُ مَنِ اهتدى. وعلى هذين الوجهين تكونُ موصولةً، قال أبو البقاء في الوجه الثاني :" وفيه عَطْفُ الخبرِ على الاستفهام، وفيه تقويةٌ قولِ الفرَّاءِ " يعني أنه إذا جَعَلَها موصولةً كانت خبريةً.
قوله :﴿مَنْ أَصْحَابُ﴾ يجوز في " مَنْ " هذه وجهان، أظهرهما : أَنْ تكونَ استفهاميةً مبتدأةً، و " أصحابُ " خبره. والجملةُ في محلِّ نصبٍ سادَّة مَسَدَّ المفعولَيْن. والثاني ويُعزى للفراء أن تكونَ موصولةً بمعنى الذين. و " أصحابُ " خبر مبتدأ مضمر أي : هم أصحاب، وهذا على مقتضَى مذهبِهم، يحذفون مثلَ هذا العائدِ وإن لم تَطُلِ الصلةُ. ثم " عَلِمَ " يجوز أَنْ تكونَ عرفانيةً فتكتفيَ بهذا المفعولِ، وأن تكون على بابها فلا بُدَّ مِنْ تقديرِ ثانيهما.
وقرأ العامَّةُ :" السَّوِيِّ " على وزن فَعيل بمعنى المُسْتَوي. وقرأ أبو مجلز وعمران بن حدير " السَّواء " بفتحِ السينِ والمدِّ، بمعنى الوسط الجيِّد. وقرأ يحيى بن يعمر والجحدري " السُّوْءَى " على فُعْلَى باعتبار أن الصراط يُذَكَّرُ ويؤنث. وقرأ ابن عباس " السَّوْء " بفتح السين بمعنى الشرِّ.
ورُوي عنهما " السُّوَّى " بضم السين وتشديد الواو. ويحتمل ذلك وجهين، أحدُهما : أَنْ يكونَ قَلَبَ الهمزةَ واواً، وأدغم الواوَ في الواو، وأَنْ يكونَ فُعْلَى من السَّواء. وأصلُه السُّوْيا فقُلِبَتِ الياءُ واواً وأُدْغم أيضاً. وكان قياسُ هذه السُّيَّا ؛ لأنه متى اجتمع ياءٌ وواوٌ وسَبَقت إحداهما بالسكون قُلبت الواوُ ياءً وهنا فُعِل بالعكس.
وقُرِىء " السُّوَيِّ " بضم السين وفتح الواو وتشديد الياءِ تصغيرَ " سُوْء " قاله الزمخشري. قال الشيخ :" وليس بجيدٍ إذ لو كانَ كذلك لثَبَتَتْ همزةُ " سوء ". والأجودُ أَنْ يكونَ تصغيرَ " سواء "، كقولِهم عُطَيّ في عَطاء ". قلت : وقد جعله أبو البقاء أيضاً تصغيرَ السَّوْء يعني بفتح السين. ويَرِدُ عليه ما تقدَّم إيرادُه على الزمخشريِّ، وإبدالُ مثلِ هذه الهمزةِ جائزٌ فلا إيرادَ.
قوله :﴿وَمَنِ اهْتَدَى﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها : أَنْ تكونَ استفهاميةً، وحكمُها كالتي قبلها إلاَّ في حَذْفِ العائِد. الثاني : أنها في محلِّ رفعٍ على ما تقدَّم في الاستفهاميةِ. الثالث : أنها في محلِّ جرٍّ نَسَقاً على " الصراطِ " أي : وأصحابُ مَنِ اهتدى. وعلى هذين الوجهين تكونُ موصولةً، قال أبو البقاء في الوجه الثاني :" وفيه عَطْفُ الخبرِ على الاستفهام، وفيه تقويةٌ قولِ الفرَّاءِ " يعني أنه إذا جَعَلَها موصولةً كانت خبريةً.