بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ﴾، يعني : منتظر لهلاك صاحبه أنا وأنتم وقال مقاتل : كان كفار مكة يقولون نتربص بمحمد ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون﴾ [الطور: ٣٠]، يعني : الموت ووعدهم النبي ﷺ العذاب، فأنزل الله تعالى :﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ﴾، يعني : أنتم متربصون بمحمد ﷺ الموت، ومحمد متربص بكم العذاب، فأنزل الله تعالى :﴿قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبّصٌ﴾ ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾، أي : انتظروا، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ إذا نزل بكم العذاب، ﴿مَنْ أصحاب الصراط السوي﴾، أي : العدل ﴿وَمَنِ اهتدى﴾ منا ومنكم. قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم :﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ بالتاء، لأن لفظ البينة مؤنث، والباقون ﴿أَوَلَمْ *** يَأْتِهِمْ﴾ بالياء، لأن معناه البيان. والله سبحانه وتعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى