مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه سبحانه ختم السورة بضرب من الوعيد فقال :﴿قل كل متربص﴾ أي كل منا ومنكم منتظر عاقبة أمره وهذا الانتظار يحتمل أن يكون قبل الموت، إما بسبب الأمر بالجهاد أو بسبب ظهور الدولة والقوة، ويحتمل أن يكون بالموت فإن كل واحد من الخصمين ينتظر موت صاحبه، ويحتمل أن يكون بعد الموت وهو ظهور أمر الثواب والعقاب، فإنه يتميز في الآخرة المحق من المبطل بما يظهر على المحق من أنواع كرامة الله تعالى، وعلى المبطل من أنواع إهانته ﴿فستعلمون﴾ عند ذلك ﴿من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾ إليه وليس هو بمعنى الشك والترديد، بل هو على سبيل التهديد والزجر للكفار، والله أعلم.