إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ لأولئك الكفرة المتمردين ﴿كُلٌّ﴾ أي كلُّ واحدٍ منا ومنكم ﴿مُّتَرَبّصٌ﴾ منتظِرٌ لما يؤول إليه أمرُنا وأمرُكم ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ وقرئ فتمتعوا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ عن قريب ﴿مَنْ أصحاب الصراط السوي﴾ أي المستقيمِ، وقرئ السواءِ أي الوسطِ الجيد، وقرئ السوءِ والسُّوءى والسُّوَي تصغيرُ السوء ﴿وَمَنِ اهتدى﴾ من الضلالة ومَنْ في الموضعين استفهاميةٌ محلُّها الرفعُ بالابتداء خبرُها ما بعدها، والجملةُ سادةٌ مسدَّ مفعولي العلم أو مفعولِه، ويجوز كونُ الثانية موصولةً بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفةً على محل الجملةِ الاستفهامية المعلَّقِ عنها الفعلُ على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو على الصراط، وقيل : العائدُ في الأولى محذوفٌ والتقديرُ من هم أصحابُ الصراط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى