الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ : قرأ حمزةُ في آخرين " وأنَّا اخترناك " بفتحِ الهمزة بضمير المتكلمِ المعظمِ نفسَه. وقرأ السلميُّ والأعمش وابن هرمز كذلك، إلاَّ أنهم كسروا الهمزةَ. والباقون " وأنا اخْتَرْتُك " بضميرِ المتكلم وحدَه. وقرأ أُبَيٌّ " وأني اخترتك " بفتح الهمزة.
فأمَّا قراءةُ حمزة فعطفٌ على قوله ﴿إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ﴾، وذلك أنه بفتح الهمزة هناك، ففعل ذلك لَمَّا عطف غيرَها عليها. ومَنْ كسرها فلأنه يقرأ " إنِّي أنا ربك " بالكسر. وقراءة أُبَيّ كقراءةِ حمزة بالنسبة للعطف. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ الفتحُ على تقديرِ : ولأنَّا اخترناك فاستمع، فعلَّقه باستمع. والأولُ أَوْلَى. ومفعولُ " اخترتك " الثاني محذوف أي : اخترتك مِنْ قومك.
قوله ﴿لِمَا يُوحَى﴾ الظاهرُ تعلُّقه ب " استمِعْ ". ويجوزُ أن تكونَ اللامُ مزيدةً في المفعول على حَدِّ قولِه تعالى :﴿رَدِفَ لَكُم﴾ [النمل: ٧٢]. وجَوَّز الزمخشريُّ وغيرُه أن تكونَ المسألة من باب التنازع بين " اخْتَرْتُك " وبين " استمع " كأنه قيل : اخترتُك لِما يوحى فاستمع لِما يوحى. قال الزمخشري :" فَعَلَّق اللامَ ب " استمعْ " أو ب " اخترتُك ".
وقد رَدَّ الشيخُ هذا بأنْ قال :" ولا يجوزُ التعليقُ ب " اخترتك " لأنَّه مِنْ بابِ الإِعمال، يجب أو يُختار إعادةُ الضميرِ مع الثاني فكان يكونُ : فاستمعْ له لِما يوحى، فَدَلَّ على أنه من باب إعمال الثاني ". قلت : الزمخشريُّ عنى التعليقَ المعنويَّ من حيث الصلاحيةُ، وأما تقديرُ الصناعةِ فلم يَعْنِه.
و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً، وبمعنى الذي أي : فاستمعْ للوحيِ أو للذي يُوْحى.
فأمَّا قراءةُ حمزة فعطفٌ على قوله ﴿إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ﴾، وذلك أنه بفتح الهمزة هناك، ففعل ذلك لَمَّا عطف غيرَها عليها. ومَنْ كسرها فلأنه يقرأ " إنِّي أنا ربك " بالكسر. وقراءة أُبَيّ كقراءةِ حمزة بالنسبة للعطف. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ الفتحُ على تقديرِ : ولأنَّا اخترناك فاستمع، فعلَّقه باستمع. والأولُ أَوْلَى. ومفعولُ " اخترتك " الثاني محذوف أي : اخترتك مِنْ قومك.
قوله ﴿لِمَا يُوحَى﴾ الظاهرُ تعلُّقه ب " استمِعْ ". ويجوزُ أن تكونَ اللامُ مزيدةً في المفعول على حَدِّ قولِه تعالى :﴿رَدِفَ لَكُم﴾ [النمل: ٧٢]. وجَوَّز الزمخشريُّ وغيرُه أن تكونَ المسألة من باب التنازع بين " اخْتَرْتُك " وبين " استمع " كأنه قيل : اخترتُك لِما يوحى فاستمع لِما يوحى. قال الزمخشري :" فَعَلَّق اللامَ ب " استمعْ " أو ب " اخترتُك ".
وقد رَدَّ الشيخُ هذا بأنْ قال :" ولا يجوزُ التعليقُ ب " اخترتك " لأنَّه مِنْ بابِ الإِعمال، يجب أو يُختار إعادةُ الضميرِ مع الثاني فكان يكونُ : فاستمعْ له لِما يوحى، فَدَلَّ على أنه من باب إعمال الثاني ". قلت : الزمخشريُّ عنى التعليقَ المعنويَّ من حيث الصلاحيةُ، وأما تقديرُ الصناعةِ فلم يَعْنِه.
و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ مصدريةً، وبمعنى الذي أي : فاستمعْ للوحيِ أو للذي يُوْحى.