إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَأَنَا اخترتك﴾ أي اصطفيتك للنبوة والرسالة، وقرئ وأنّا اخترناك بالفتح والكسر، والفاء في قوله :﴿فاستمع﴾ لترتيب الأمرِ أو المأمورِ به على ما قبلها، فإن اختيارَه عليه السلام لما ذكر من موجبات الاستماع والأمرِ به، واللام في قوله تعالى :﴿لِمَا يُوحَى﴾ متعلقةٌ باستمعْ وما موصولةٌ أو مصدريةٌ، أي فاستمع الذي يوحى إليك أو الوحْيَ لا باخترتك كما قيل، لكن لا لما قيل من أنه من باب التنازُعِ وإعمالِ الأول فلا بد حينئذ من إعادة الضميرِ مع الثاني بل لأن قوله تعالى :﴿إِنَّنِي أَنَا الله لا إله إِلا أَنَا فاعبدوني وأقم الصلاة لذكري﴾.