الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿هي عصاي أتوكأ عليها﴾[ ١٧ ].
أي : اتكئ عليها في قيامي وقعودي.
﴿وأهش بها على غنمي﴾[ ١٧ ].
أي : أضرب بها الشجر، فيسقط ورقها فترعاه الغنم. فالمعنى : وأهش بها الورق. يقال : هش الشجر. إذا خبطه بالعصا. قال ذلك قتادة وعكرمة والضحاك وابن زيد(١).
ثم قال تعالى :﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾[ ١٧ ].
أي : ولي في عصاي حاجات أخرى(٢). والمآرب جمع واحدة مأربة ومآربة وماربة. بضم الراء وفتحها وكسرها. وهي من قولهم : لا إرب لي في هذا. أي : لا حاجة لي فيه.
وقال :( أخرى ) ولم يقل ( أخر ). لأن المآرب جماعة، فأتت على ذلك.
قال السدي :( حاجات أخر، أحمل عليها المزود والسقاء(٣).
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٤-١٥٥ والدر المنثور ٤/٢٩٥..
٢ وقد تكلف بعض المفسرين لذكر هذه المآرب التي أبهمت ما هي. فقيل: أنها كانت تضيء له بالليل وتحرس له الغنم إذا نام ويغرسها فتصير شجرة تظله، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى عليه الصلاة والسلام صيرورتها ثعبانا، فما كان يفر هاربا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية. كما يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/١٤٥..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/١٥٥ الدر المنثور ٤/٢٩٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى