محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة طه في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة طه

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشّ بِهَا عَلَىَ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىَ﴾.


يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى : قال موسى مجيبا لربه : " هِيَ عَصَايَ أتَوَكّأُ عَلَيْها وأهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " يقول : أضرب بها الشجر اليابس فيسقط ورقها وترعاه غنمي، يقال منه : هشّ فلان الشجر يهشّ هشا : إذا اختبط ورق أغصانها فسقط ورقها كما قال الراجز :
أهُشّ بالْعْصَا عَلى أغْنامِيمِنْ ناعِمِ الأَرَاكِ والْبَشامِ
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله : " وأهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " قال : أخبط بها الشجر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وأهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " قال : أخبط.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وأهُشّ بِها عَلى غَنَمي " قال : كان نبيّ الله موسى ﷺ يهشّ على غنمه ورق الشجر.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ " وأَهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " يقول : أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الورق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " هيَ عَصَايَ أتَوَكّأُ عَلَيْها وأهُشّ بِها عَلى غَنَمي " قال : يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويهشّ بها، ويحرّك الشجر حتى يسقط الورق الحبَلة وغيرها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسن، عن عكرمة " وأهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " قال : أضرب بها الشجر، فيسقط من ورقها عليّ.
حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال : حدثنا عليّ بن الحسن، قال : حدثنا حسين، قال : سمعت عكرِمة يقول " وأهُشّ بِها عَلى غَنَمِي " قال : أضرب بها الشجر، فيتساقط الورق على غنمي.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا مُعاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله " وأهُشّ بِا عَلى غَنَمِي " يقول : أضرب بها الشجر حتى يسقط منه ما تأكل غنمي.
وقوله : " وَليَ فيها مآرِبُ أُخْرَى " يقول : ولي في عصاي هذه حوائج أخرى، وهي جمع مأربة، وفيها للعرب لغات ثلاث : مأرُبة بضم الراء، ومأرَبة بفتحها، ومأرِبه بكسرها، وهي مفعلة من قولهم : لا أرب لي في هذا الأمر : أي لا حاجة لي فيه. وقيل «أخرى » وهن مآرب جمع، ولم يقل أُخر، كما قيل : لَهُ الأسْماءُ الحُسْنَى وقد بيّنت العلة في توجيه ذلك هنالك. وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال : حدثنا حفص بن جميع، قال : حدثنا سماك بن حرب، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله : " وَلي فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حوائج أخرى قد علمتها.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله " وَلي فِيها مآرِبُ أُخْرَى " يقول : حاجة أخرى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد " وَلِيَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حاجات.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حاجات ومنافع.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حاجات.
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " يقول : حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء.
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حوائج أخرى.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حاجات منافع أخرى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " : أي منافع أخرى.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : " وَليَ فِيها مآرِبُ أُخْرَى " قال : حوائج أخرى سوى ذلك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله " مآرِبُ أُخْرَى " قال : حاجات أخرى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عن الإيمان كما قيل (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) يذهب إلى الفعلة، ولم يجر للإيمان ذكر في هذا الموضع، فيجعل ذلك من ذكره، وإنما جرى ذكر الساعة، فهو بأن يكون من ذكرها أولى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧)﴾


يقول تعالى ذكره: وما هذه التي في يمينك يا موسى؟ فالباء في قوله (بِيَمِينكَ) من صلة تلك، والعرب تصل تلك وهذه كما تصل الذي، ومنه قول يزيد بن مفرع:
عَدسْ ما لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إمارَةٌأمِنْتِ وَهَذَا تَحْملِينَ طَلِيقُ (١)
كأنه قال: والذي تحملين طليق.
ولعل قائلا أن يقول: وما وجه استخبار الله موسى عما في يده؟ ألم يكن عالما بأن الذي في يده عصا؟ قيل له: إن ذلك على غير الذي ذهبت إليه، وإنما قال ذلك عزّ ذكره له إذا أراد أن يحوّلها حية تسعى، وهي خشبة، فنبهه عليها، وقرّره بأنها خشبة يتوكأ عليها، ويهشّ بها على غنمه، ليعرّفه قُدرته على ما يشاء، وعظم سلطانه، ونفاذ أمره فيما أحبّ بتحويله إياها حيَّة تسعى، إذا أراد ذلك به ليجعل ذلك لموسى آية مع سائر آياته إلى فرعون وقومه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨)﴾


يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى: قال موسى مجيبا لربه (هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) يقول: أضرب بها الشجر اليابس فيسقط ورقها وترعاه غنمي، يقال منه: هشّ فلان الشجر يهشّ هشا: إذا اختبط ورق أغصانها
(١) البيت لزيد بن مفرغ الحميري، يخاطب بغلته حين هرب من عبيد الله بن زياد وأخيه عباد، وكان ابن مفرغ يهجوهما إذا تأخر عليه العطاء، وله قصة مشهورة. وعدس: زجر للبغل، أو اسم له. ويروى نجوت في مكان: أمنت (اللسان: عدس). وهذا: اسم إشارة، وقد وصل بجملة تحملين، فصار من الأسماء الموصولة في قول بعض النحويين. هذا: مبتدأ وجملة تحملين: صلة؛ وطليق: خبر المبتدأ. أي والذي تحملينه طليق، ليس لأحد عليه سلطان.
فسقط ورقها، كما قال الراجز:
أهُشُّ بالْعصَا على أغْنامِيمِنْ ناعِمِ الأرَاكِ والبَشامِ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: أخبط بها الشجر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: أخبط.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: كان نبيّ الله موسى ﷺ يهشّ على غنمه ورق الشجر.
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الورق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويهشّ بها، يحرّك الشجر حتى يسقط الورق الحبَلة وغيرها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسن، عن عكرمة (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: أضرب بها الشجر، فيسقط من ورقها عليّ.
حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا حسين، قال: سمعت عكرمة يقول (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) قال: أضرب بها الشجر، فيتساقط الورق على غنمي.
(١) في (اللسان: هش) : الهش أن تنثر ورق الشجر بعصا. هش الغصن يهشه هشا خطبه فألقى ورقه لغنمه، ومنه قوله عز وجل: وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي قال الفراء: أي أضرب بها الشجر اليابس، ليسقط ورقها، فترعاه غنمه. والأراك والبشام: نوعان من الشجر ترتعيهما الماشية، وفي أغصانها لين وقد تأكلها الماشية إذا كانت خضراء.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) يقول: أضرب بها الشجر حتى يسقط منه ما تأكل غنمي.
وقوله (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) يقول:
ولي في عصاي هذه حوائج أخرى، وهي جمع مأربة، وفيها للعرب لغات ثلاث: مأرُبة بضم الراء، ومأرَبة بفتحها، ومأرِبة بكسرها، وهي مفعلة من قولهم: لا أرب لي في هذا الأمر: أي لا حاجة لي فيه، وقيل أخرى وهن مآرب جمع، ولم يقل أخر، كما قيل: (له الأسماء الحسنى) وقد بيَّنت العلة في توجيه ذلك هنالك.
وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حوائج أخرى قد علمتها.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) يقول: حاجة أخرى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حاجات.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حاجات ومنافع.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُريج، عن مجاهد (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حاجات.
حدثني موسى، قال: ثني عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حوائج أخرى.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) قال: حاجات ومنافع أخرى.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ أي : أعتمد عليها في حال المشي ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ أي : أهز بها الشجرة ليسقط ورقها، لترعاه غنمي.
قال عبد الرحمن بن القاسم : عن الإمام مالك : والهش : أن يضع الرجل المحْجَن في الغصن، ثم يحركه حتى يسقط ورقه وثَمَره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يخبط. وكذا قال ميمون بن مهران أيضًا.
وقوله :﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ أي : مصالح ومنافع وحاجات أخر غير ذلك. وقد تكلف(١) بعضهم لذكر شيء من تلك المآرب التي أبهمت، فقيل : كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تظله، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة.
والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى صيرورتها ثعبانًا، فما كان يفر منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية(٢) وكذا قول بعضهم : إنها كانت لآدم، عليه السلام. وقول الآخر : إنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة. وروي عن ابن عباس أنه قال : كان اسمها ماشا. والله أعلم بالصواب.
١ في أ: "تكلم"..
٢ في أ: "الإسرائيليات"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ ذكر فيها هاتين المنفعتين، منفعة لجنس الآدمي، وهو أنه يعتمد عليها في قيامه ومشيه، فيحصل فيها معونة. ومنفعة للبهائم، وهو أنه كان يرعى الغنم، فإذا رعاها في شجر الخبط ونحوه، هش بها، أي : ضرب الشجر، ليتساقط ورقه، فيرعاه الغنم.
هذا الخلق الحسن من موسى عليه السلام، الذي من آثاره، حسن رعاية الحيوان البهيم، والإحسان إليه دل على عناية من الله له واصطفاء، وتخصيص تقتضيه رحمة الله وحكمته.
﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ﴾ أي : مقاصد ﴿أُخْرَى﴾ غير هذين الأمرين. ومن أدب موسى عليه السلام، أن الله لما سأله عما في يمينه، وكان السؤال محتملا عن السؤال عن عينها، أو منفعتها أجابه بعينها، ومنفعتها
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: ﴿فَتَرْدَى﴾ أي: تهلك وتشقى، إن اتبعت طريق من يصد -[٥٠٤]- عنها، وقوله تعالى: {١٧ - ٢٣} ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى * قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى * قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى * وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى * لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾.
لما بين الله لموسى أصل الإيمان، أراد أن يبين له ويريه من آياته ما يطمئن به قلبه، وتقر به عينه، ويقوي إيمانه، بتأييد الله له على عدوه فقال: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ هذا، مع علمه تعالى، ولكن لزيادة الاهتمام في هذا الموضع، أخرج الكلام بطريق الاستفهام، فقال موسى:
﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ ذكر فيها هاتين المنفعتين، منفعة لجنس الآدمي، وهو أنه يعتمد عليها في قيامه ومشيه، فيحصل فيها معونة. ومنفعة للبهائم، وهو أنه كان يرعى الغنم، فإذا رعاها في شجر الخبط ونحوه، هش بها، أي: ضرب الشجر، ليتساقط ورقه، فيرعاه الغنم.
هذا الخلق الحسن من موسى عليه السلام، الذي من آثاره، حسن رعاية الحيوان البهيم، والإحسان إليه دل على عناية من الله له واصطفاء، وتخصيص تقتضيه رحمة الله وحكمته.
﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ﴾ أي: مقاصد ﴿أُخْرَى﴾ غير هذين الأمرين. ومن أدب موسى عليه السلام، أن الله لما سأله عما في يمينه، وكان السؤال محتملا عن السؤال عن عينها، أو منفعتها أجابه بعينها، ومنفعتها فقال الله له: ﴿أَلْقِهَا يَا مُوسَى * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾
انقلبت بإذن الله ثعبانا عظيما فولى موسى هاربا خائفا ولم يعقب وفي وصفها بأنها تسعى إزالة لوهم يمكن وجوده وهو أن يظن أنها تخييل لا حقيقة فكونها تسعى يزيل هذا الوهم
فقال الله لموسى ﴿خُذْهَا وَلا تَخَفْ﴾ أي ليس عليك منها بأس ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى﴾ أي هيئتها وصفتها إذ كانت عصا فامتثل موسى أمر الله إيمانا به وتسليما فأخذها فعادت عصاه التي كان يعرفها هذه -آية ثم ذكر الآية الأخرى فقال
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ أي أدخل يدك في جيبك وضم عليك عضدك الذي هو جناح الإنسان ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي بياضا ساطعا من غير عيب ولا برص ﴿آيَةً أُخْرَى﴾
قال الله ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾
﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾ أي فعلنا ما ذكرنا من انقلاب العصا حية تسعى ومن خروج اليد بيضاء للناظرين لأجل أن نريك من آياتنا الكبرى الدالة على صحة رسالتك وحقيقة ما جئت به فيطمئن قلبك ويزداد علمك وتثق بوعد الله لك بالحفظ والنصرة ولتكون حجة وبرهانا لمن أرسلت إليهم
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا
أَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي المَشْيِ.
وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي
أَهُزُّ بِهَا الشَّجَرَ؛ لِتَرْعَى غَنَمِي مَا يَتَسَاقَطُ مِنْ وَرَقِهِ.
مَآرِبُ
مَنَافِعُ، وَحَاجَاتٌ.

إعراب الآية ١٨ من سورة طه

من كتاب: إعراب القرآن

حدّثنا يوسف بن عديّ قال: حدّثنا محمد بن سهل الكوفي عن ورقاء وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها «١» بفتح الهمزة قال: أظهرها وليس لهذه الرواية طريق غير هذا، وقد رواها أبو عبيد عن الكسائي عن محمد بن سهل هذا. وأجود من هذا الإسناد ما رواه يحيى القطّان عن الثوري عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قرأ أَكادُ أُخْفِيها «٢» بضم الهمزة. قال أبو جعفر: يقال: خفى الشيء يخفيه إذا أظهره، وقد حكي أنه يقال: أخفاه إذا أظهره، وليس بالمعروف. قال أبو جعفر: ورأيت علي ابن سليمان لما أشكل عليه معنى أخفيها عدل إلى هذا القول، وقد قال معناه كمعنى أخفيها أي أظهرها. قال أبو جعفر: ليس المعنى على أظهرها ولا سيّما وأخفيها قراءة شاذة. فكيف نردّ القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة؟ ومعنى الضم أولى ويكون التقدير أنّ الساعة آتية أكاد آتي بها، ودلّ آتيه على آتي بها ثم قال جلّ وعزّ: أُخْفِيها على الابتداء. وهذا معنى صحيح لأن الله جلّ وعزّ قد أخفى الساعة التي هي يوم القيامة: والساعة التي يموت فيها الإنسان ليكون الإنسان يعمل، والأمر عنده مبهم ولا يؤخّر التوبة. وقيل: المعنى: أكاد أخفيها أي أقارب ذلك لأنك إذا قلت: كاد زيد يقوم، يجوز أن يكون قام، وأن يكون لم يقم، ودل على أنه قد أخفاها بدلالة غير هذه على هذا الجواب، وقيل: إن المعنى أنّ الساعة آتية لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى وقيل:
المعنى أقم الصلاة لذكري لتجزى كلّ نفس بما تسعى.

[سورة طه (٢٠) : آية ١٦]

فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (١٦)
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها أي عن الإيمان بها، وبما فيها، مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ أي في الكفر بها فَتَرْدى من ردي يردى إذا هلك.

[سورة طه (٢٠) : الآيات ١٧ الى ١٨]

وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)
وَما تِلْكَ ابتداء وخبر، وفيه معنى التنبيه. وزعم الفراء أن تلك هاهنا اسم ناقص وصلته: بيمينك. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ويقول به، والمعنى عندهما: وما التي بيمينك. وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت أبا العباس ينكر هذا القول، ويقول: لا يجوز أن توصل الأسماء المبهمة. ويقال:
أَهُشُّ و «أهشّ».
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٧٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٢١٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة طه

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَلِىَ فِيهَا

(وَلِى) بإسكان الياء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَلِىَ) بفتح الياء

حفص عن عاصم ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة طه

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ مِن تلك الحوائج الأخرى: أنه كان يستَظِلُّ بها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٦.
٢
عن ميمون بن مهران، قال: الهشُّ: أن يُولِج العصا بين الشُّعْبَيْن١، ثم يحركها حتى يسقط الورق. والخبط: أن يخبط حتى يسقط الورق٢
التخريج
  1. ١الشعبان: الغصنان. اللسان (شعب).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أخبط بها الشجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٣، وعبد الرزاق ٢‏/‏١٦ من طريق معمر. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الوَرَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أخبط بها الشجر فَيَتَهاشُّ الوَرَق في الأرض، فتأكله غنمي إذا رعيتها. وكانت صغارًا لا تَعْلُوَنَّ الشجر، وكان موسى عليه السلام يضرب بعصاه الشجر فَيَتَهاشَّ الورقُ في الأرض، فتأكله غنمه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
٦
عن مالك بن أنس، قال: الهشُّ أن يضع الرجل المحجن١ في الغُصْن، ثم يحركه حتى يسقط ورقُه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يخبط٢
التخريج
  1. ١المِحْجَن: عصا مُعَقَّفَة الرأس كالصولجان. النهاية (حجن).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يَتَوَكَّأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويَهُشُّ بها؛ يُحَرِّك الشجر حتى يسقط الورق؛ الحَبَلَة١ وغيرها٢
التخريج
  1. ١الحَبَلَة- بفتح الحاء والباء، وربما سُكِّنِت-: الأصل، أو القضيب من شجر الأعناب. النهاية (حبل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حَوائِج١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣‏/‏١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: عصا موسى. قال: أعطاه إيّاها ملَك مِن الملائكة إذ توجه إلى مدين، فكانت تُضيء له بالليل، ويضرب بها الأرضَ فيخرج له النبات، ويهش بها على غنمه ورق الشجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧.
١٠
عن عبد الله بن عباس: أنّ موسى كان يحمل عليها زادَه وسقاءه، فجعلت تُماشِيه وتحدِّثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يَوْمَه، ويركزها فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فَتَغَصَّنَتْ غصن الشجرة، وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء مِن البئر أدلاها، فطالَتْ على طول البئر، وصارت شُعْبَتاها كالدَّلْو حتى يَسْتَقِي، وكانت تُضِيء بالليل بمنزلة السِّراج، وإذا ظهر له عدوٌّ كانت تُحارب وتُناضِل عنه، فهذه المآرب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٤٢، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٦٩.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات ومنافع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٦.
١٣
عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: أي: منافع أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٦.
١٤
عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال:... كان لموسى في العصا مآرب، كان لها شعبتان، ومِحْجَنٌ تحت الشعبتين، فإذا طال الغُصْنُ حناه بالمِحْجَنِ، وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين، وكان يتوكَّأُ عليها، ويَهُشُّ بها، وكان إذا شاء ألقاها على عاتقه، فعلق بها قوسه وكِنانَتَه ومِرْجامَه١ ومِخْلاته٢ وثوبه وزادًا -إن كان معه-، وكان إذا أرْتَع في البَرِّيَّة حيث لا ظِلَّ له رَكَزَها، ثم عرَض بالوتد بين شعبتيها، وألقى فوقها كِساءه، فاستظلَّ بها ما كان مُرْتِعًا، وكان إذا ورد ماء يَقْصُر عنه رِشاؤُه٣ وصل بها، وكان يقاتل بها السِّباع عن غنمه٤
التخريج
  1. ١المِرْجامُ: الَّذِي تُرْجَمُ بِهِ الحِجارَةُ. اللسان (رجم).
  2. ٢المِخلاة: ما يُجعل فيه الخلا، وهو علف الدابة الرطب. مختار الصحاح، ولسان العرب (خلا).
  3. ٣الرِشاء: الحبل الذي يربط به الدلو ليتوصل به إلى الماء. النهاية (رشا).
  4. ٤أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى؛ منافع أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٢٥٦ من طريق سعيد، وابن جرير ١٦‏/‏٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: كانت تُضِيء له بالليل، وكانت عصا آدم عليه السلام١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ كثير (٩/٣٢٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في شأن عصا موسى مِن الأمور الخارقة، فقال: «وقد تكلَّف بعضُهم لذِكْرِ شيء من تلك المآرب التي أُبْهِمَتْ، فقيل: كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تُظِلُّه، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة. والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى صيرورتها ثعبانًا، فما كان يَفِرُّ منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية. وكذا قول بعضهم: إنها كانت لآدم عليه السلام. وقول الآخر: إنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة».
١٧
عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، يقول: حوائج أخرى، أحمل عليها المِزْوَد١، والسِّقاء٢
التخريج
  1. ١المِزْوَد: الوعاء الذي يوضع فيه الشيء. غريب الحديث للحربي (زاد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولي فيها﴾ يعني: في العصا ﴿مآرب أخرى﴾ يعني: حوائج أخرى، وكان موسى عليه السلام يحمل زادَه وسِقاءَه على عصاه، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها في الأرض فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وتُضِيء بالليل في غير قَمَرٍ ليهتدي بها، ويرد بها غنمه عليه، فتقيه بإذن الله عز وجل مِن الآفات، ويقتل بها الحيّات والعقارب بإذن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
١٩
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: حاجات أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حوائج أخرى سوى ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٧.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى عليه السلام: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها﴾ يقول: أعتمد عليها إذا مَشَيْتُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٤.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن عمرو بن ميمون، في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: الهشُّ: أن يخبط الرجل بعصاه الشجرَ فيتناثرُ الوَرَق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ حتى يسقط منه ما تأكلُ غنمي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤٤.
٢٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ فيتساقط منه الوَرَق على غنمي١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

آثار متعلقة بالآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان اسمُ عصا موسى: ماشا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٨٤٨ (١٦١٤٢).
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان اسم عصا موسى عليه السلام: يوشا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٥.
٣
عن سعيد بن جبير، قال: كانت عصا موسى عليه السلام مِن عَوْسَج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٨٤٨ (١٦١٤٣).
٤
عن أبي بكر، قال: سألتُ عكرمة، قال: أمّا عصا موسى فإنها خرج بها آدمُ من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل عليه السلام، فلَقِي موسى بها ليلًا، فدفعها إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣٣.
٥
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال:... فلما أتى الشيخَ، وقصَّ عليه القصص، قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصًا استودعه إياها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يَرْدُدُها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلمّا رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندِم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أولَ رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضَعوها في الأرض، فمن حملها فهي له. فعالجها الشيخ فلم يُطِقْها، وأخذها موسى عليه السلام بيده فرفعها، فتركها له الشيخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٩٦١، ٢٩٦٥.
٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كان عصا موسى مِن عَوسَج١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩١.
٧
قال مقاتل بن سليمان: دفع جبريلُ عليه السلام العصا إلى موسى عليه السلام، وهو مُتَوَجِّه إلى مَدْيَن بالليل، واسم العصا: نفعه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٥.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لَمّا زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصًا، فتَوَكَّأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: ارْدُدْها، وخذ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارْدُدْها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارْدُدْها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجك لَنَبِيٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٣٣.
٩
عن مسلم -من طريق حبيب بن حسان- قال: عصا موسى هي الدابَّة مِن دابَّة الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة طه كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة طه

٢٣ وقفةً في هذه الآية

  • (هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي..) يعدد فضائل عصا . (لا تبخل بذكر الفضائل لشيء يبارك لك فيه). .

    — عقيل الشمري

  • (وأهش بها على غنمي) من راعي (غنم) إلى راعي (أمم) ، ما هيأك الله له في بدايتك ينفعك بعد تقدمك

    — عقيل الشمري

  • { ولي فيها مآرب أخرى }استثمر ما لديك من وسائل في كل ما أمكن من مآرب.

    — محمد الربيعة

  • [ وأهش بها على غنمي]موسى كان افضل إنسان في ذلك الزمان وكانت مهنته راعي! ان لم يفتح لك الله من الدنيا فليس معناه انك لست بعزيز عنده.

    — مها العنزي

  • ظل موسى عشر سنين يرعى الغنم، وبقي يوسف خادما في بيت العزيز أكثر من ذلك لا تيأس من مرور العقود وبركان عظمتك لم ينفجر المهم أن تكون الحمم ساخنة في جوف البركان.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( وأهش بها على غنمي) ولم يقل : (اضرب بها غنمي) كان (لينا) على الغنم. الله أعلم بمن يختار .

    — عقيل الشمري

  • موسى يعدد فضائل عصاه : (أتوكأ ...وأهش...مآرب أخرى) حتى العصا تكبر في عين الشاكر .

    — عقيل الشمري

  • عصا موسى : (أتوكأ...أهش..مآرب) ثم (حية تسعى) موسى شكر نعمة (العصا) فزادت النعم فصارت عصاه معجزته .

    — عقيل الشمري

  • ﴿ هي عصاي أتوكأُ عليها وأهُشُّ بها على غنمي ... ﴾ لو قال: "هي عصاي" لكفى ؛ لكن موسى ﷺ أراد أن يأنس بكلام ربه ﷻ .

    — أبو الجوزاء

  • (هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي) تحوّلت عصاه من هداية الغنم إلى هداية البشر، الاعتماد على الله يُسخّر للعبد غايات عظيمة بوسائل ضعيفة

    — ابو حمزة الكناني

  • "وأهش بها على غنمي" في أشرف لقاء تشرف به بشر تحدث النبي عن رعيه للغنم. شرفنا أن نعيش بحقيقتنا في كل الظروف دون تصنع أو زيف.

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة لطائف قرآنية سورة طه أية 18

    — عقيل الشمري

و١١ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة طه

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) He said, "It is my staff; I lean upon it, and I bring down leaves for my sheep and I have therein other uses."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال