تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله :( إذ تمشي أختك ) سنذكر هذا في سورة القصص، إن شاء الله تعالى.
وقوله :( فتقول هل أدلكم على من يكفله ) يعني : على امرأة ترضعه، وتضمه إليها.
وقوله :( فرجعناك إلى أمك ) أي : فرددناك(١).
وقوله :( إلى أمك كي تقر عينها ) قد بينا معنى قرة العين، وهو إشارة إلى فرحها وسرورها بوجوده.
وقوله :( ولا تحزن ) أي : يذهب عنها الحزن.
وقوله :( وقتلت نفسا ) أي : القبطي، وسنذكره من بعد إن شاء الله تعالى.
وقوله :( فنجيناك من الغم ) أي : من القتل، وقيل : من غم التابوت، وغم البحر.
وقوله :( وفتناك فتونا ) أي : ابتليناك مرة بعد مرة، وقيل : بلاء بعد بلاء، ويقال : أخلصناك إخلاصا. من المشهور المعروف أن سعيد بن جبير، سأل عبد الله بن عباس عن قوله :( وفتناك فتونا ) فقال : تغدو على غدا، فلما جاءه من الغد، أخذ معه في قصة موسى من أولها، وجعل يعد عليه شيئا فشيئا من ولادته في سنة قتل الأبناء، ومن إلقائه في الماء، وجعله في التابوت، ووقوعه في يد فرعون، ولطمه وجهه، وأخذه الجمرة، ثم من قتله القبطي، ثم فراره إلى مدين. . . إلى آخر القصة على ما يرد، وجعل يقول كلما ذكر شيئا من هذا : ذلك ( من ) (٢) الفتون يا ابن جبير، حتى عد عليه الجميع.
وقوله :( فلبثت سنين في أهل مدين ) يعني : تراعي الأغنام.
وقوله :( ثم جئت على قدر يا موسى ) أي : على قدر النبوة والرسالة. قال ابن عباس : ولم يبعث الله نبيا إلا على رأس أربعين سنة، وجاء موسى ربه، وهو ابن أربعين سنة ؛ فنبأه الله وأرسله، فهذا معنى قوله :( ثم جئت على قدر يا موسى ). وقيل معناه : جئت على موعد يا موسى، ولم يكن هذا الموعد مع موسى، وإنما كان موعدا في تقدير الله تعالى. ويقال : وافيت في الوقت الذي قدرت أي : توافى فيه، قال الشاعر :
وقوله :( فتقول هل أدلكم على من يكفله ) يعني : على امرأة ترضعه، وتضمه إليها.
وقوله :( فرجعناك إلى أمك ) أي : فرددناك(١).
وقوله :( إلى أمك كي تقر عينها ) قد بينا معنى قرة العين، وهو إشارة إلى فرحها وسرورها بوجوده.
وقوله :( ولا تحزن ) أي : يذهب عنها الحزن.
وقوله :( وقتلت نفسا ) أي : القبطي، وسنذكره من بعد إن شاء الله تعالى.
وقوله :( فنجيناك من الغم ) أي : من القتل، وقيل : من غم التابوت، وغم البحر.
وقوله :( وفتناك فتونا ) أي : ابتليناك مرة بعد مرة، وقيل : بلاء بعد بلاء، ويقال : أخلصناك إخلاصا. من المشهور المعروف أن سعيد بن جبير، سأل عبد الله بن عباس عن قوله :( وفتناك فتونا ) فقال : تغدو على غدا، فلما جاءه من الغد، أخذ معه في قصة موسى من أولها، وجعل يعد عليه شيئا فشيئا من ولادته في سنة قتل الأبناء، ومن إلقائه في الماء، وجعله في التابوت، ووقوعه في يد فرعون، ولطمه وجهه، وأخذه الجمرة، ثم من قتله القبطي، ثم فراره إلى مدين. . . إلى آخر القصة على ما يرد، وجعل يقول كلما ذكر شيئا من هذا : ذلك ( من ) (٢) الفتون يا ابن جبير، حتى عد عليه الجميع.
وقوله :( فلبثت سنين في أهل مدين ) يعني : تراعي الأغنام.
وقوله :( ثم جئت على قدر يا موسى ) أي : على قدر النبوة والرسالة. قال ابن عباس : ولم يبعث الله نبيا إلا على رأس أربعين سنة، وجاء موسى ربه، وهو ابن أربعين سنة ؛ فنبأه الله وأرسله، فهذا معنى قوله :( ثم جئت على قدر يا موسى ). وقيل معناه : جئت على موعد يا موسى، ولم يكن هذا الموعد مع موسى، وإنما كان موعدا في تقدير الله تعالى. ويقال : وافيت في الوقت الذي قدرت أي : توافى فيه، قال الشاعر :
| نال الخلافة إذ كانت له قدرا | كمثل موسى الذي وافى على قدر |
١ - في "ك": فردناك بدال واحدة..
٢ - ليست في "ك"..
٢ - ليست في "ك"..