تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فقولا له قولا لينا ). معناه : دارياه [ بالرفق ] (١)، وارفقا معه، ويقال معناه : كنياه. واختلفوا في كنيته : منهم من قال : كنيته أبو الوليد، ومنهم من قال : أبو مرة ومنهم من قال : أبو العباس، والله أعلم.
وقوله :( لعله يتذكر أو يخشى ). أي : يتعظ ويخاف.
فإن قيل قوله ( لعله ) تطميع، فكيف يطمعهما في إسلامه، وقد قدر أنه لا يسلم ؟ قلنا معناه : اذهبا على رجائكما وطمعكما، وقضاء الله وراء أمركما، وقال بعضهم : قد تذكر وخاف، إلا أنه حين لم تنفعه التذكرة والخوف، وقد بينا في سورة يونس.
وفي قوله :( فقولا له قولا لينا ) كلمات معروفة ؛ قال بعضهم : هذا رفقك بمن يقول : أنا الإله، فكيف رفقك بمن يقول : أنت الإله، وهذا رفقك بالكفار، فكيف رفقك بالأبرار ؟ وهذا رفقك بمن جحدك، فكيف رفقك بمن وحدك. وهذه تحببك إلى من تعاديه، فكيف إلى من تواليه وتناديه ؟.
١ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى