الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقرأ أبو معاذٍ " قولاً لَيْناً " وهو تخفيف مِنْ لَيِّن كمَيْت في مَيِّت.
وقوله :﴿لَّعَلَّهُ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنَّ " لعلَّ " على بابها من التَّرَجِّي : وذلك بالنسبة إلى المُرْسَل، وهو موسى وهارون أي : اذهبا على رجائِكما وطَمَعِكما في إيمانه، اذهبا مُتَرَجِّيَيْنِ طامِعَيْن، وهذا معنى قولِ الزمخشري، ولا يَسْتقيمُ أن يَرِدَ ذلك في حق الله تعالى إذ هو عالمٌ بعواقب الأمور، وعن سيبويه :" كلُّ ما وَرَدَ في القرآن مِنْ لعلَّ وعسى فهو من الله واجبٌ "، يعني أنه مستحيلٌ بقاءُ معناه في حق الله تعالى. والثاني : أنَّ لعلَّ بمعنى كي فتفيد العلةَ. وهذا قول الفراء، قال :" كما تقول : اعمل لعلك تأخذُ أَجْرَك أي : كي تأخذ ". والثالث : أنها استفهاميةٌ أي : هل يتذكَّر أو يَخْشَى ؟ وهذا قولٌ ساقط ؛ وذلك أنه يَسْتحيل الاستفهامُ في حق الله تعالى كما يستحيل الترجِّي. فإذا كان لا بُدَّ من التأويل فَجَعْلُ اللفظِ على مدلولِه باقياً أَوْلَى مِنْ إخراجِه عنه.
وقوله :﴿لَّعَلَّهُ﴾ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنَّ " لعلَّ " على بابها من التَّرَجِّي : وذلك بالنسبة إلى المُرْسَل، وهو موسى وهارون أي : اذهبا على رجائِكما وطَمَعِكما في إيمانه، اذهبا مُتَرَجِّيَيْنِ طامِعَيْن، وهذا معنى قولِ الزمخشري، ولا يَسْتقيمُ أن يَرِدَ ذلك في حق الله تعالى إذ هو عالمٌ بعواقب الأمور، وعن سيبويه :" كلُّ ما وَرَدَ في القرآن مِنْ لعلَّ وعسى فهو من الله واجبٌ "، يعني أنه مستحيلٌ بقاءُ معناه في حق الله تعالى. والثاني : أنَّ لعلَّ بمعنى كي فتفيد العلةَ. وهذا قول الفراء، قال :" كما تقول : اعمل لعلك تأخذُ أَجْرَك أي : كي تأخذ ". والثالث : أنها استفهاميةٌ أي : هل يتذكَّر أو يَخْشَى ؟ وهذا قولٌ ساقط ؛ وذلك أنه يَسْتحيل الاستفهامُ في حق الله تعالى كما يستحيل الترجِّي. فإذا كان لا بُدَّ من التأويل فَجَعْلُ اللفظِ على مدلولِه باقياً أَوْلَى مِنْ إخراجِه عنه.