أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فقولا له قولا لينا﴾ مثل ﴿هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى﴾ فإنه دعوة في صورة عرض ومشورة حذرا أن تحمله الحماقة على أن يسطو عليكما ؛ أو احتراما لما له من حق التربية عليك. وقيل كنياه وكان له ثلاث : كنى أبو العباس وأبو الوليد وأبو مرة. وقيل عداه شبابا لا يهرم بعده وملكا لا يزول إلا بالموت. ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ متعلق ب ﴿اذهبا﴾ أو " قولا " أي : باشرا الأمر على رجائكما. وطمعكما أنه يثمر ولا يخيب سعيكما، فإن الراجي مجتهد والآيس متكلف، والفائدة في إرسالهما والمبالغة عليهما في الاجتهاد مع علمه بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار ما حدث في تضاعيف ذلك من الآيات والتذكر للمتحقق والخشية للمتوهم، ولذلك قدم الأول أي إن لم يتحقق صدقكما ولم يتذكر فلا أقل من أن يتوهمه فيخشى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى