المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والقول اللين قالت فرقة : معناه كنياه(٢) وقالت فرقة بل أمرهما بتحسين الكلمة.
قال القاضي أبو محمد : وهذا هو الوجه، وذلك أن كل من يريد دعاء إنسان إلى أمر يكرهه فإنما الوجه أن يحرر في عبارته الذي يريد حتى لا يخل به ولا يخر منه، ثم يجتهد بعد ذلك في أن تكون عبارة لطيفة ومقابلته لينة وذلك أجلب للمراد فأمر الله تعالى موسى وهارون أن يسلكا مع فرعون إكمال الدعوة في لين من القول. وقوله ﴿لعله﴾ معناه على رجائكما وطمعكما فالتوقع فيها إنما هو راجع إلى جهة البشر.
قال القاضي أبو محمد : وهذا هو الوجه، وذلك أن كل من يريد دعاء إنسان إلى أمر يكرهه فإنما الوجه أن يحرر في عبارته الذي يريد حتى لا يخل به ولا يخر منه، ثم يجتهد بعد ذلك في أن تكون عبارة لطيفة ومقابلته لينة وذلك أجلب للمراد فأمر الله تعالى موسى وهارون أن يسلكا مع فرعون إكمال الدعوة في لين من القول. وقوله ﴿لعله﴾ معناه على رجائكما وطمعكما فالتوقع فيها إنما هو راجع إلى جهة البشر.