الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿فقولا له قولا لينا﴾. أي : كنياه. قاله مجاهد والسدي(١).
وعن السدي أنه قال : قال له موسى عليه السلام : هل لك أن يرد الله عليك شبابك، ويرد عليك مناكحك ومشاربك، وإذا مت دخلت الجنة ؟ وتؤمن. فهذا هو القول اللين. فركن فرعون إليه وقال : مكانك حتى يأتي هامان.
وقيل : إن فرعون دخل إلى آسية فشاورها(٢) فيما قال له موسى. فقالت : ما ينبغي لأحد أن يرد هذا. فقال له هامان : أتَعْبُدُ بعدما(٣) كنتَ تُعْبَدْ، أنا أردك شابا. فخضب لحيته بالسواد. فكان فرعون أول من خضب بالسواد(٤). ودخل إلى آسية فقالت له : حسن إن لم ينصل.
وقيل : إن موسى عليه السلام قال له : إن ربنا أرسلنا إليك لتؤمن به وتعبده وتطيعه، فينسئ في أجلك أربع مائة سنة، ويملكك في أرضه ولا تبؤس ساعة من نهار، ثم(٥) تصير إلى الجنة، لا يضرك ما كنت فيه من نعيم الدنيا وسرورها ونضارتها جناح بعوضة. فقال فرعون : دعوني(٦) أستشير فاستشار هامان(٧). فقال له : لا ترض. أبعد أن كنت مالك تصير مملوكا. وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا. فلم يؤمن لما سبق له(٨) في علم الله(٩) من الشقاء.
وقوله :﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ قيل : معنى ( لعل ) هنا الاستفهام. والمعنى : فقولا له قولا لينا، فانظر ! هل يتذكر فيراجع، أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. قاله : ابن عباس(١٠).
وقيل(١١) : معنى ( لعل ) هنا : كي. أي : قولا له قولا لينا كي يتذكر. كما تقول : اعمل لعلك تأخذ أجرك. أي : كي تأخذ أجرك.
وقال الحسن :( لعله يتذكر ) هو إخبار من الله عن قول هارون، وذلك أنه(١٢) تعالى لما قال له(١٣) : قولا له قولا لينا. قال هارون لموسى(١٤) : لعله يتذكر أو يخشى.
وقيل : إن ( لعل ) على بابها، ترج وطمع من المرسلين(١٥). والتقدير عند سيبويه : اذهبا على رجائكما/ وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإبانة(١٦) وخروج الفعل إلى الظاهر.
وقيل(١٧) : إن ( لعل ) و( عسى ) في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا. فتذكر فرعون وخشيته قد كانت حين أدركه الغرق(١٨).
وعن السدي أنه قال : قال له موسى عليه السلام : هل لك أن يرد الله عليك شبابك، ويرد عليك مناكحك ومشاربك، وإذا مت دخلت الجنة ؟ وتؤمن. فهذا هو القول اللين. فركن فرعون إليه وقال : مكانك حتى يأتي هامان.
وقيل : إن فرعون دخل إلى آسية فشاورها(٢) فيما قال له موسى. فقالت : ما ينبغي لأحد أن يرد هذا. فقال له هامان : أتَعْبُدُ بعدما(٣) كنتَ تُعْبَدْ، أنا أردك شابا. فخضب لحيته بالسواد. فكان فرعون أول من خضب بالسواد(٤). ودخل إلى آسية فقالت له : حسن إن لم ينصل.
وقيل : إن موسى عليه السلام قال له : إن ربنا أرسلنا إليك لتؤمن به وتعبده وتطيعه، فينسئ في أجلك أربع مائة سنة، ويملكك في أرضه ولا تبؤس ساعة من نهار، ثم(٥) تصير إلى الجنة، لا يضرك ما كنت فيه من نعيم الدنيا وسرورها ونضارتها جناح بعوضة. فقال فرعون : دعوني(٦) أستشير فاستشار هامان(٧). فقال له : لا ترض. أبعد أن كنت مالك تصير مملوكا. وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا. فلم يؤمن لما سبق له(٨) في علم الله(٩) من الشقاء.
وقوله :﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ قيل : معنى ( لعل ) هنا الاستفهام. والمعنى : فقولا له قولا لينا، فانظر ! هل يتذكر فيراجع، أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه. قاله : ابن عباس(١٠).
وقيل(١١) : معنى ( لعل ) هنا : كي. أي : قولا له قولا لينا كي يتذكر. كما تقول : اعمل لعلك تأخذ أجرك. أي : كي تأخذ أجرك.
وقال الحسن :( لعله يتذكر ) هو إخبار من الله عن قول هارون، وذلك أنه(١٢) تعالى لما قال له(١٣) : قولا له قولا لينا. قال هارون لموسى(١٤) : لعله يتذكر أو يخشى.
وقيل : إن ( لعل ) على بابها، ترج وطمع من المرسلين(١٥). والتقدير عند سيبويه : اذهبا على رجائكما/ وطمعكما ومبلغكما من العلم أن يتذكر، وقد علم الله تعالى أنه لا يتذكر ولا يخشى إلا أن الحجة لا تجب إلا بالإبانة(١٦) وخروج الفعل إلى الظاهر.
وقيل(١٧) : إن ( لعل ) و( عسى ) في القرآن لم يقعا إلا وقد كانا. فتذكر فرعون وخشيته قد كانت حين أدركه الغرق(١٨).
١ انظر: جامع البيان ١٦/١٦٩ والقرطبي ١١/٢٠٠..
٢ فشاورهما سقطت من ز..
٣ ز: أن..
٤ ز: به..
٥ ز: حتى..
٦ ز: دعني..
٧ ز: هارون. (تحريف)..
٨ له سقطت من ز..
٩ الله سقطت من ز..
١٠ انظر: الدر المنثور ٤/٣٠١..
١١ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٢ ز: أن الله..
١٣ ز: لهما..
١٤ ز: قال موسى لهارون..
١٥ ز: المرسل..
١٦ ز: بالآيات..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٨ الغرق سقطت من ز..
٢ فشاورهما سقطت من ز..
٣ ز: أن..
٤ ز: به..
٥ ز: حتى..
٦ ز: دعني..
٧ ز: هارون. (تحريف)..
٨ له سقطت من ز..
٩ الله سقطت من ز..
١٠ انظر: الدر المنثور ٤/٣٠١..
١١ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٢ ز: أن الله..
١٣ ز: لهما..
١٤ ز: قال موسى لهارون..
١٥ ز: المرسل..
١٦ ز: بالآيات..
١٧ انظر: تفسير القرطبي ١١/٢٠١..
١٨ الغرق سقطت من ز..