كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ﴾ ؛ أي ما أسلَفُوا من الخيرِ والشرِّ، وقولهُ تعالى :﴿وَآثَارَهُمْ﴾ ؛ أي خُطَاهُم، فإنَّ كلَّ خُطوَةٍ في الطاعةِ طاعةٌ، وكلَّ خطوةٍ في المعصيةِ معصيةٌ. وَقِيْلَ : معنى ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ أي ما استَنَّ به مَن بعدَهم، قال النبيُّ ﷺ :" مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أجْرُهَا وَأجْرُ مَنْ عَمِلَ بهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وزْرُهَا وَوزْرُ مَنْ عَمِلَ بهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ ؛ أي وكلَّ شيءٍ من الأعمالِ أثبتناهُ في اللوحِ المحفوظِ. وَقِيْلَ : أرادَ بالإمامِ المبين : الصحائفَ التي يكتبُها الملائكةُ، وسُمي الإمامُ مُبيناً لأنه لاَ يَنْدَرسُ أثرُ مكتوبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى