تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ آية ١٢
حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال : كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد، فنزلت ﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ فقال لهم النبي ﷺ : " إن آثاركم تكتب " فلم ينتقلوا.
عن أبي سعيد الخدري قال : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله :﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ فدعاهم رسول الله ﷺ فقال : " إنه يكتب آثاركم، ثم قرأ عليهم الآية فتركوا ". عن أنس رضي الله عنه في قوله :﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال : هذا في الخطو يوم الجمعة.
عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ونكتب ما قدموا﴾ قال : أعمالهم ﴿وآثارهم﴾ قال : خطاهم بأرجلهم.
عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال : لو كان مغفلا شيئا من أثر ابن آدم لأغفل هذا الأثر التي تعفها الرياح، ولكن أحصر على ابن آدم أثره وعمله كله حتى أحصى هذا الأثر فيما هو في طاعة الله أو معصيته فمن استطاع منكم أن يكتب أثره في طاعة الله، فليفعل.
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله :﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال : ما سنوا من سنة فعملوا بها من بعد موتهم.
عن مجاهد رضي الله عنه في قوله :﴿نكتب ما قدموا﴾ قال : ما قدموا من خير ﴿وآثارهم﴾ قال : ما أورثوا من الضلالة.
عن جرير بن عبد الله البجلي قال : " قال رسول الله ﷺ : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء، ثم تلا هذه الآية ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾
قوله تعالى :﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ قال : أم الكتاب.
عن قتادة رضي الله عنه في قوله :﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ قال : كل شيء من إمام، عند الله محفوظ، يعني في كتاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى