مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيىِ الموتى﴾ نبعثهم بعد مماتهم أو نخرجهم من الشرك إلى الإيمان ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ﴾ ما أسلفوا من الأعمال الصالحات وغيرها ﴿وَءَاثَارَهُمْ﴾ ما هلكوا عنه من أثر حسن كعلم علّموه أو كتاب صنّفوه أو حبيس حبّسوه أو رباط أو مسجد صنعوه أو سيء كوظيفة وظفها بعض الظلمة، وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها ونحوه قوله تعالى ﴿يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] قدم من أعماله وأخر من آثاره. وقيل : هي خطاهم إلى الجمعة أو إلى الجماعة ﴿وَكُلَّ شىْءٍ أحصيناه﴾ عددناه وبيناه ﴿فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ يعني اللوح المحفوظ لأنه أصل الكتب ومقتداها.