معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُواْ ١٢﴾
أما ما قدّموا فما أسلفوا من أعمالهم. وآثارُهُم ما اسْتُنّ به مِن بعدهم. وهو /١٥٦ ا مثل قوله ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئذٍ بِما قَدَّمَ وَأخَّرَ﴾.
وقوله ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُّبِينٍ﴾ القراء مجتمعون على نصب ( كُلّ ) لما وقع من الفعل على راجع ذكرها. والرفع وجه جيّد ؛ قد سمِعتُ ذلك من العرب ؛ لأن ( كُلّ ) بمنزلة النكرة إذا صحبها الجحد ؛ فالعرب تقول : هل أحد ضربته، وفي ( كلّ ) مِثْل هذا التأويل، ألا ترى أن مَعْناه : ما من شيء إلاّ قد أحصيناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى