جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿إنا نحن نحيي الموتى﴾ : عند البعث ﴿ونكتب ما قدموا﴾ : من أعمالهم الصالحة التي باشروها بأنفسهم ﴿وآثارهم﴾ : ما سنوا من سنة حسنة أو سيئة، فعمل بها أحد اقتداء بهم، فيجزون عليها أيضا، وقريب منه ما قال بعض السلف المراد : ما أرثوا من الهدى والضلال، أو المراد آثار خطابهم إلى الطاعة والمعصية، وفي الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد، فأرادوا أن يتحولوا إلى قرية فنزلت ﴿سنكتب ما قدموا وآثارهم﴾ فثبتوا في منازلهم(١)* وهذا المعنى رواه غير الطبراني(٢)**، وفيه إشكال لأنهم صرحوا بأن السورة بكمالها مكية ﴿وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾ : اللوح المحفوظ.
١ صحيح، أخرجه أحمد في الزهد وابن ماجة، فالعزو إليها أولى..
٢ كالترمذي وانظر صحيح سننه (٢٥٧٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى