الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿نُحْىِ الموتى﴾ نبعثهم بعد مماتهم. وعن الحسن : إحياؤهم : أن يخرجهم من الشرك إلى الإيمان ﴿وَنَكْتُبُ مَا﴾ أسلفوا من الأعمال الصالحة وغيرها وما هلكوا عنه من أثر حسن، كعلم علموه، أو كتاب صنفوه، أو حبيس حبسوه، أو بناء بنوه : من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك. أو سيىء كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين، وسكة أحدث فيها تخسيرهم، وشيء أحدث فيه صدّ عن ذكر الله : من ألحان وملاهٍ، وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. ونحوه قوله تعالى :﴿يُنَبَّؤُاْ الإنسان يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] أي : قدّم من أعماله، وأخّر من آثاره. وقيل : هي آثار المشائين إلى المساجد. وعن جابر :( ٩٣٣ ) أردنا النقلة إلى المسجد والبقاع حوله خالية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأتانا في ديارنا وقال :" يا بني سلمة، بلغني أنكم تريدون النقلة إلى المسجد "، فقلنا : نعم، بعد علينا المسجد والبقاع حوله خالية، فقال :" عليكم دياركم. فإنما تكتب آثاركم " قال : فما وددنا حضرة المسجد لما قال رسول الله ﷺ. وعن عمر بن عبد العزيز : لو كان الله مغفلاً شيئاً لأغفل هذه الآثار التي تعفيها الرياح. والإمام : اللوح. وقرىء :«ويُكتَبُ ما قدّموا وآثارهم » على البناء للمفعول «وكل شيء » بالرفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى