أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَانُ مِن شَيءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ﴾.
قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة «بني إسرائيل »، في الكلام على قوله تعالى :﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً﴾ [الإسراء: ٩٤].
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن الكفّار :﴿وَمَا أَنَزلَ الرَّحْمَانُ مِن شَيء إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ﴾، قد بيَّن أنهم قد قالوا ذلك في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى :﴿كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيء﴾ [الملك: ٨-٩] الآية، وقد بيَّن تعالى أن الذين أنكروا إنزال اللَّه الوحي كهؤلاء أنهم لم يقدروه حقّ قدره، أي : لن يعظّموه حق عظمته، وذلك في قوله تعالى :﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مّن شَىْء﴾ [الأنعام: ٩١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى