تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس

عن الكتاب
الآية الأولى : قوله تعالى :﴿يس﴾ [يس: ١].
٧٧٥- ابن العربي : قال ابن القاسم وابن أشرس(١) : سمعنا مالكا يقول : قوله :﴿يس﴾ يقول الله : اسمي يس. (٢)
٧٧٦- ابن العربي : روى أشهب عن مالك قال : سألت مالكا هل ينبغي لأحد أن يسمي يس ؟ قال : ما أراه ينبغي، لقول الله :﴿يس* والقرآن الحكيم﴾(٣) يقول : هذا اسمي يس. (٤)
١ - ابن أشرس: هو عبد الحكيم بن أشرس. قال أبو العرب: هو أنصاري من العرب من أهل تونس، كنيته أبو مسعود. سمع من مالك بن أنس ومن ابن القاسم. المدارك: ٣/٨٥..
٢ - القبس: ٣/١٠٨٠ كتاب التفسير: وزاد ابن العربي قائلا: "وهذا الذي قاله مالك بن أنس لابن القاسم قد رواه المخزومي عن زيد بن أسلم. وهو أحد محتملات ﴿يس﴾ فربك أعلم بالمعنى منها"..
٣ - سورة يس، الآية: ١، ٢..
٤ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٦٠٧-١٦٠٨ وقد تعقبه ابن العربي قائلا: هذا كلام بديع، وذلك أن العبد يجوز له أن يسمى باسم الله إذا كان فيه معنى منه، كقوله: عالم، وقادر، ومريد، ومتكلم، وإنما منع مالك من التسمية بهذا، لأنه اسم من أسماء الله لا يدري معناه، فربما كان معناه ينفرد به الرب. فلا يجوز أن يقدم عليه العبد إذا كان لا يعرف هل هو اسم من أسماء الباري فيقدم على خطر منه، فاقتضى النظر رفعه عنه والله أعلم.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿سلام على آل ياسين﴾؟ قلنا: "ذلك مكتوب بهجاء فيجوز التسمية به، وهذا الذي: ليس بمتهجى هو الذي تكلم مالك عليه، لما فيه من الأشكال والله أعلم". ينظر: البيان والتحصيل: ١٨/٢٣٥. والجامع: ١٥/٤، وتفسير ابن كثير: ٣/٥٦٤، وأخرجه السيوطي في الدر عن ابن أبي حاتم عن أشهب عن مالك: ٧/٤٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى