بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تبارك وتعالى :﴿يس﴾ قرأ حمزة بين الكسر والفتح. وقرأ الكسائي بالإمالة. وقرأ الباقون : بالفتح. وقرأ ابن عامر والكسائي :﴿يس والقرآن﴾ مدغم بالنون. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وحمزة : بإظهار النون. وكل ذلك جائز في اللغة. وقرئ في الشاذ ﴿يَاسِينَ﴾ بنصب النون، ومعناه : اتل ياسين. لأن يس اسم سورة. وقراءة العامة بالتسكين، لأنها حروف هجاء، فلا تحتمل الإعراب مثل قوله تعالى :﴿الم﴾ وروي عن ابن عباس في تفسير قوله :﴿يس﴾ يعني : يا إنسان بلغة طيىء. وهكذا قال مقاتل عن قتادة والضحاك. وروي عن محمد ابن الحنفية أنه قال :﴿يس﴾ يعني : يا محمد. وروى معمر عن قتادة قال :﴿يس﴾ اسم من أسماء القرآن. ويقال : افتتاح السورة. وقال مجاهد : هذه فواتح السور يفتتح بها كلام رب العالمين. وقال شهر بن حوشب. قال كعب :﴿يس﴾ قسم أقسم الله تعالى به قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، يا محمد ﴿إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين﴾.