زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

وفي قوله :﴿يس﴾ خمسة أقوال :
أحدها : أن معناها : يا إنسان، بالحبشية، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومقاتل.
والثاني : أنها قسم أقسم الله به، وهو من أسمائه، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث : أن معناها : يا محمد، قاله ابن الحنفية، والضحاك.
والرابع : أن معناها : يا رجل، قاله الحسن.
والخامس : اسم من أسماء القرآن، قاله قتادة.
وقرأ الحسن، وأبو الجوزاء :" يسن " بفتح الياء وكسر النون. وقرأ أبو المتوكل، وأبو الرجاء، وابن أبي عبلة : بفتح الياء والنون جميعا. وقرأ أبو حصين الأسدي : بكسر الياء وإظهار النون. قال الزجاج : والذي عند أهل العربية أن هذا بمنزلة افتتاح السور، وبعض العرب يقول :" يسن القرآن " بفتح النون، وهذا جائز في العربية لوجهين :
أحدهما : أن " يس " اسم السورة، فكأنه قال : اتل يس، وهو على وزن هابيل وقابيل لا ينصرف.
الثاني : أنه فتح لالتقاء الساكنين، والتسكين أجود، لأنه حرف هجاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى