تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
الآيتان ١و٢ قوله تعالى :﴿يس﴾ ﴿والقرآن الحكيم﴾ عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ](١) قال : يا إنسان، يعني محمدا، أقسم به، يا محمد، إن هذا القرآن من عند الله نزل، وهو بلسان الحبشة. وقال بعضهم : وهو بلسان طَيْءٍ.
وقتادة يقول : قسم أقسم بالقرآن ﴿إنك لمن المرسلين﴾ ويقول : كل حرف هجاء في القرآن، هو من أسماء القرآن.
وقال بعضهم : هو من فواتح السّور. وقال بعضهم :[ هو من الفواتح ](٢) يفتتح بها كلامه. وقال بعضهم :[ هو ](٣) من أسماء الرب.
وعن معاذ بن جبل وكعب رضي الله عنهما [ أنهما ](٤) قالا :﴿يس﴾ قسم، أقسم الله به، يا محمد ﴿إنك لمن المرسلين﴾ ﴿على صراط مستقيم﴾ [ الآيتان : ٣ و٤ ].
دل أن الخطاب به على إثر قوله :﴿يس﴾ على أنه هو المراد بقوله :﴿يس﴾ إذ لا يستقيم الخطاب بقوله :﴿إنك لمن المرسلين﴾ إلا على سبق خطاب له وذكر اسم.
وقال عكرمة : هو من حروف الهجاء [ افتتح به السورة ](٥) كسائر حروف الهجاء.
وقال بعضهم : هو من حروف الهجاء التي أقسم الله بها بما يتلو تلك الحروف من القرآن والآيات والكتاب، إذ من عادة العرب القسم بكل ما عظُم خطره، وجلّ قدره.
فإن قيل : كيف أقسم بالقرآن، وهم كانوا ينكرون القرآن أنه من عند الله ؟ قيل :[ بوجوه :
أحدهما :](٦) أنهم، وإن كانوا ينكرونه، فقد عظُم قدره، وجل خطره عندهم بما عجزوا عن إتيان مثله بعد قرع أسماعهم بقوله :﴿لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ [الإسراء: ٨٨] ونحوه.
والثاني : أقسم به، وإن كانوا ينكرونه، لما أن قسمه به يحملهم على السؤال عنه، إذ كانوا لا يُقسمون إلا بما عظُم قدره، وجل خطره، فيقولون(٧) : ما هذا القرآن [ الذي ](٨) أقسم ربنا به ؟
ألا ترى أنه قال :﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ [ الآية : ٥ ] فكأنه [ جواب ](٩) على سؤال خرج [ منهم : ما ](١٠) هذا ؟ إنه ﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾.
[ والثالث ](١١) : أن يكون القسم به وبغيره من الأشياء التي عظم خطرها عندهم على إضمار القسم برب هذه الأشياء وبإلاهها. هذا على قول من يقول : إن القسم بالله حقيقة لا بتلك الأشياء مستقيم، وعلى قول من يجعل(١٢) القسم بها لا على الإضمار وما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿الحكيم﴾ أي المُحكَم ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢] على ما وصفه. وقال بعضهم :﴿الحكيم﴾ المحكم بالحلال والحرام والوعد والوعيد من غير أن يكون فيه اختلاف.
وقال بعضهم :/٤٤٤-أ/ ﴿الحكيم﴾ لأنه من تمسّك به، وعمل بما فيه يصير حكيما.
الآيتان ١و٢ قوله تعالى :﴿يس﴾ ﴿والقرآن الحكيم﴾ عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ](١) قال : يا إنسان، يعني محمدا، أقسم به، يا محمد، إن هذا القرآن من عند الله نزل، وهو بلسان الحبشة. وقال بعضهم : وهو بلسان طَيْءٍ.
وقتادة يقول : قسم أقسم بالقرآن ﴿إنك لمن المرسلين﴾ ويقول : كل حرف هجاء في القرآن، هو من أسماء القرآن.
وقال بعضهم : هو من فواتح السّور. وقال بعضهم :[ هو من الفواتح ](٢) يفتتح بها كلامه. وقال بعضهم :[ هو ](٣) من أسماء الرب.
وعن معاذ بن جبل وكعب رضي الله عنهما [ أنهما ](٤) قالا :﴿يس﴾ قسم، أقسم الله به، يا محمد ﴿إنك لمن المرسلين﴾ ﴿على صراط مستقيم﴾ [ الآيتان : ٣ و٤ ].
دل أن الخطاب به على إثر قوله :﴿يس﴾ على أنه هو المراد بقوله :﴿يس﴾ إذ لا يستقيم الخطاب بقوله :﴿إنك لمن المرسلين﴾ إلا على سبق خطاب له وذكر اسم.
وقال عكرمة : هو من حروف الهجاء [ افتتح به السورة ](٥) كسائر حروف الهجاء.
وقال بعضهم : هو من حروف الهجاء التي أقسم الله بها بما يتلو تلك الحروف من القرآن والآيات والكتاب، إذ من عادة العرب القسم بكل ما عظُم خطره، وجلّ قدره.
فإن قيل : كيف أقسم بالقرآن، وهم كانوا ينكرون القرآن أنه من عند الله ؟ قيل :[ بوجوه :
أحدهما :](٦) أنهم، وإن كانوا ينكرونه، فقد عظُم قدره، وجل خطره عندهم بما عجزوا عن إتيان مثله بعد قرع أسماعهم بقوله :﴿لئن اجتمعت الإنس والجن﴾ [الإسراء: ٨٨] ونحوه.
والثاني : أقسم به، وإن كانوا ينكرونه، لما أن قسمه به يحملهم على السؤال عنه، إذ كانوا لا يُقسمون إلا بما عظُم قدره، وجل خطره، فيقولون(٧) : ما هذا القرآن [ الذي ](٨) أقسم ربنا به ؟
ألا ترى أنه قال :﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ [ الآية : ٥ ] فكأنه [ جواب ](٩) على سؤال خرج [ منهم : ما ](١٠) هذا ؟ إنه ﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾.
[ والثالث ](١١) : أن يكون القسم به وبغيره من الأشياء التي عظم خطرها عندهم على إضمار القسم برب هذه الأشياء وبإلاهها. هذا على قول من يقول : إن القسم بالله حقيقة لا بتلك الأشياء مستقيم، وعلى قول من يجعل(١٢) القسم بها لا على الإضمار وما ذكرنا.
وقوله تعالى :﴿الحكيم﴾ أي المُحكَم ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢] على ما وصفه. وقال بعضهم :﴿الحكيم﴾ المحكم بالحلال والحرام والوعد والوعيد من غير أن يكون فيه اختلاف.
وقال بعضهم :/٤٤٤-أ/ ﴿الحكيم﴾ لأنه من تمسّك به، وعمل بما فيه يصير حكيما.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: فواتح..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: الذي افتتح به السور..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٨ من م، ساقطة من الأصل..
٩ ساقطة من الأصل وم..
١٠ في الأصل وم: على..
١١ في الأصل وم: و..
١٢ في الأصل: يقول أن..
٢ في الأصل وم: فواتح..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: الذي افتتح به السور..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٨ من م، ساقطة من الأصل..
٩ ساقطة من الأصل وم..
١٠ في الأصل وم: على..
١١ في الأصل وم: و..
١٢ في الأصل: يقول أن..