بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَاء مِنْ أَقْصَى المدينة﴾ يعني : من وسط المدينة، وهو حبيب بن إسرائيل النجار ﴿رَجُلٌ يسعى﴾ يعني : يسعى في مشيه. وقال بعضهم : هو الذي عاش ابنه بعد الموت، بدعاء الرسل، فجاء وأسلم. وقال بعضهم : كان ابنه مريضاً، فبرئ بدعوة الرسل، فصدق بهم، فلما بلغه أن القوم أرادوا قتل الرسل، جاء ليمنع الناس عن قتلهم. وقال قتادة : كان في غار يدعو ربه فلما بلغه مجيء الرسل أتاهم ﴿قَالَ يَا قَوْمٌ اتبعوا المرسلين﴾ يعني : دين المرسلين، ثم قال للرسل هل تسألون على هذا أجراً ؟ فقالوا : لا. فقال : للقوم ﴿اتبعوا مَن لاَّ يسألكم أَجْراً﴾.