إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَجَاء مِنْ أَقْصَى المدينة رَجُلٌ يسعى﴾ هو حبيبٌ النَّجارُ وكان ينحتُ أصنامَهم وهو ممَّن آمنَ برسولِ الله ﷺ وبينهما ستمائةُ سنةٍ كما آمنَ به تُبَّعُ الأكبرُ وورقةُ بنُ نوفلٍ وغيرُهما، ولم يُؤمِن بنبيَ غيرِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أحدٌ قبل مبعثِه. وقيل كان في غارٍ يعبدُ الله تعالى فلمَّا بلغه خبرُ الرُّسلِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ أظهرَ دينَه.
﴿قَالَ﴾ استئنافٌ وقع جواباً عن سُؤالٍ نشأ من حكايةِ مجيئهِ ساعياً كأنَّه قيل : فماذا قال عند مجيئِه فقيل قال :﴿قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ تعرض لعُنوانِ رسالتهم حثَّاً لهم على اتِّباعِهم كما أنَّ خطابَهم بيا قوم لتأليفِ قلوبِهم واستمالتِها نحو قبولِ نصيحتِه.
﴿قَالَ﴾ استئنافٌ وقع جواباً عن سُؤالٍ نشأ من حكايةِ مجيئهِ ساعياً كأنَّه قيل : فماذا قال عند مجيئِه فقيل قال :﴿قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ تعرض لعُنوانِ رسالتهم حثَّاً لهم على اتِّباعِهم كما أنَّ خطابَهم بيا قوم لتأليفِ قلوبِهم واستمالتِها نحو قبولِ نصيحتِه.