فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ وهي القرية السابق ذكرها وعبر عنها هنا بالمدينة إشارة لكبرها واتساعها ﴿رَجُلٌ يَسْعَى﴾ هو حبيب بن مري وكان نجارا، وقيل : إسكافا، وقيل قصارا، وقال مجاهد ومقاتل : هو حبيب بن إسرائيل النجار، وكان ينحت الأصنام، وقال وهب : كان يعمل الحرير.
وقال قتادة كان يعبد الله في غار فلما سمع بخبر الرسل جاء يسعى، أي يشتد عدوا.
وقال ابن عباس : اسم صاحب يس حبيب كان الجذام قد أسرع فيه قال القرطبي : وهو ممن آمن بالنبي ﷺ وبينهما ستمائة سنة كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما، ولم يؤمن أحد بنبي غير نبينا، ﷺ إلا بعد ظهوره أما نبينا فآمن به قبل ظهوره كثير، انتهى. وفيه من البعد والضعف ما لا يخفى ويدفعه قوله سبحانه :
﴿قَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي رسل عيسى عليه السلام، ولم يذكر نبيا ﷺ ولا دلت الآية عليه والجملة مستأنفة كأنه قيل فماذا قال لهم عند مجيئه ؟ فقيل : قال إلخ، أي اتبعوا هؤلاء الذين أرسلوا إليكم فإنهم جاؤوا بحق، ثم أكد ذلك وكرره فقال :﴿اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ﴾
وقال قتادة كان يعبد الله في غار فلما سمع بخبر الرسل جاء يسعى، أي يشتد عدوا.
وقال ابن عباس : اسم صاحب يس حبيب كان الجذام قد أسرع فيه قال القرطبي : وهو ممن آمن بالنبي ﷺ وبينهما ستمائة سنة كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما، ولم يؤمن أحد بنبي غير نبينا، ﷺ إلا بعد ظهوره أما نبينا فآمن به قبل ظهوره كثير، انتهى. وفيه من البعد والضعف ما لا يخفى ويدفعه قوله سبحانه :
﴿قَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ أي رسل عيسى عليه السلام، ولم يذكر نبيا ﷺ ولا دلت الآية عليه والجملة مستأنفة كأنه قيل فماذا قال لهم عند مجيئه ؟ فقيل : قال إلخ، أي اتبعوا هؤلاء الذين أرسلوا إليكم فإنهم جاؤوا بحق، ثم أكد ذلك وكرره فقال :﴿اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ﴾