تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠ وقوله تعالى :﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ قال عامة أهل التأويل : إن هذا الرجل يسمى حبيبا النجار، وهو من إسرائيل، كان في غار يتعبّد. فلما سمع بالرسل نزل، وجاء، فقال ذلك ما قال. لكن لا ندري من كان ؟ وليس لنا إلى معرفة اسمه حاجة.
ثم يحتمل قوله :﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ رغبته في الرسل وفي دينهم، فدعاهم إلى اتباع الرسل، أو أن يكون كان مؤمنا مسلما مختفيا. فلما بلغه خبر إهلاك الرسل جاء يسعى إشفاقا عليهم لئلا يُهلَكوا، أعني الرسل، فقال :﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى