تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ أي : يا ويل العباد.
وقال قتادة :﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ : أي يا حسرة العباد على أنفسها، على ما ضيعت من أمر الله، فرطت في جنب الله. قال : وفي بعض القراءة :" يا حسرة(١) العباد على أنفسها ".
ومعنى هذا : يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله، فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم.
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي : يكذبونه ويستهزئون به، ويجحدون ما أرسل به من الحق.
١ - في ت، س، أ :"حسرة على"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى