مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ يَرَوْاْ﴾ : ألم يعلموا ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ القرون﴾ «كم » نصب ب ﴿أَهْلَكْنَا﴾ و ﴿يَرَوْاْ﴾ معلق عن العمل في «كم » ؛لأن «كم » لا يعمل فيها عامل قبلها، كانت للاستفهام أو للخبر ؛ لأن أصلها الاستفهام إلا أن معناه نافذ في الجملة. وقوله ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ بدل من ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ على المعنى لا على اللفظ تقديره : ألم يروا كثرة إهلا كنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم.