الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ( تعالى ) (١) :﴿ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون﴾ أجاز الفراء أن تكون (٢) تكون (٣) " كم " في موضع نصب يروا، واستدل على ذلك أن في حرف ابن مسعود : " ألم يروا من (٤) أهلكنا " (٥).
ولا يجوز هذا عند البصريين لأن " كم " استفهام ولا يعمل (٦) فيها ما قبلها (٧). والعامل فيها أهلكنا وأنها (٨) عند سيبويه بدل من كم (٩). ورد ذلك عليه المبرد، والتقدير عنده : بأنهم (١٠) (١١).
والمعنى : ألم ير هؤلاء المشركون من قومك يا محمد كم أهلكنا قبلهم من القرون بتكذيبهم الرسل، فيخافوا (١٢) أن ينزل بهم مثل ما نزل بأولئك، أي : ألم يعلموا ذلك.
وقرأ الحسن : " إنهم " بالكسر على الاستئناف (١٣).
﴿لا يرجعون﴾ : لا يعودون بعد موتهم وهلاكهم.
١ ساقط من ب.
٢ نفسه.
٣ نفسه.
٤ ب: "كم".
٥ انظر: معاني الفراء ٢/٣٧٦ وإعراب النحاس ٣/٣٩٢ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٢ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤ والبحر المحيط ٧/٣٣٤ وفتح القدير ٤/٣٦٨ والقراءة الثابتة عن ابن مسعود هي: "ألم يروا من أهلكنا".
٦ ب: "ولا يفعل يعمل".
٧ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٩٣ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤.
٨ ب: "وأنهم".
٩ انظر: الكتاب لسيبويه ٣/١٣٢ وإعراب النحاس ٣/٣٩٣ والجامع للقرطبي ١٥/٢٦، وروح المعاني ٢٣/٥.
١٠ ب: "يأتيهم" وهو تحريف.
١١ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٩٣ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤.
١٢ ب:" فيخافون".
١٣ انظر: القطع والإئتناف ٥٩٧، والمحرر الوجيز ١٣/١٩٨ والجامع للقرطبي ٥/٢٤، والبحر المحيط ٧/٣٣٤.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى