فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم عجب سبحانه من حالهم حيث لم يعتبروا بأمثالهم من الأمم الخالية فقال :﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ أي : ألم يعلموا كثرة من أهلكنا ﴿قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ﴾ : التي أهلكناها من الأمم الخالية، والاستفهام للتقرير على حد قوله :﴿ألم نشرح لك صدرك﴾.
﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ بدل من أهلكنا على المعنى، قال سيبويه : إنه بدل من كم وهي الخبرية، فلذلك جاز أن يبدل منها ما ليس باستفهام، والمعنى : ألم يروا أن القرون الذين أهلكناهم أنهم إليهم لا يرجعون.
وقال الفراء : كم في موضع نصب من وجهين أحدهما ب ﴿يروا﴾ والوجه الآخر ﴿بأهلكنا﴾ قال النحاس : القول الأول محال ؛لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام ومحال أن يدخل الاستفهام في حيز ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبرا، وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل أنهم بدلا من كم، وقد رد ذلك المبرد أشد رد،
﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ بدل من أهلكنا على المعنى، قال سيبويه : إنه بدل من كم وهي الخبرية، فلذلك جاز أن يبدل منها ما ليس باستفهام، والمعنى : ألم يروا أن القرون الذين أهلكناهم أنهم إليهم لا يرجعون.
وقال الفراء : كم في موضع نصب من وجهين أحدهما ب ﴿يروا﴾ والوجه الآخر ﴿بأهلكنا﴾ قال النحاس : القول الأول محال ؛لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام ومحال أن يدخل الاستفهام في حيز ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبرا، وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل أنهم بدلا من كم، وقد رد ذلك المبرد أشد رد،