مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ ﴿لَّمّاً﴾ بالتشديد : شامي وعاصم وحمزة بمعنى إلا و «إن » نافية. وغيرهم بالتخفيف على أن «ما » صلة للتأكيد و «إن » مخففة من الثقيلة وهي متلقاة باللام لا محالة. والتنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوض من المضاف إليه، والمعنى : إن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب أو معذبون. وإنما أخبر عن ﴿كُلٌّ﴾ بجميع لأن «كلا » يفيد معنى الإحاطة والجميع فعيل بمعنى مفعول ومعناه الاجتماع يعني أن المحشر يجمعهم.