التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن الجميع سيعودون إليه - سبحانه - وسيبعثهم يوم القيامة من قبورهم للحساب والجزاء، كما قال - تعالى - :﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾.
و " ﴿إن﴾ حرف نفى، و ﴿كل﴾ مبتدأ، والتنوين فيه عوض عن المضاف إليه و ﴿لما﴾ بمعنى إلا. و ﴿جميع﴾ خبر المبتدأ. و ﴿محضرون﴾ خبر ثان.
أى : لقد علم أهل مكة وغيرهم أننا أهلكنا كثيرا من القرى الظالم أهلها. وأن هؤلاء المهلكين لن يرجعوا إلى أهل مكة فى الدنيا، ولكن الحقيقة التى لا شك فيها أنه ما من أمة من الأمم، أو جماعة من الجماعات المتقدمة أو المتأخرة إلا ومرجعها إلينا يوم القيامة، لنحاسبها على أعمالها، ولنجازيها بالجزاء الذى تستحقه.
كما قال - سبحانه - فى آية أخرى :﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
و " ﴿إن﴾ حرف نفى، و ﴿كل﴾ مبتدأ، والتنوين فيه عوض عن المضاف إليه و ﴿لما﴾ بمعنى إلا. و ﴿جميع﴾ خبر المبتدأ. و ﴿محضرون﴾ خبر ثان.
أى : لقد علم أهل مكة وغيرهم أننا أهلكنا كثيرا من القرى الظالم أهلها. وأن هؤلاء المهلكين لن يرجعوا إلى أهل مكة فى الدنيا، ولكن الحقيقة التى لا شك فيها أنه ما من أمة من الأمم، أو جماعة من الجماعات المتقدمة أو المتأخرة إلا ومرجعها إلينا يوم القيامة، لنحاسبها على أعمالها، ولنجازيها بالجزاء الذى تستحقه.
كما قال - سبحانه - فى آية أخرى :﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.