الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
و ( لمّا ) بالتشديد، بمعنى : إلاّ، كالتي في مسألة الكتاب. نشدتك بالله لما فعلت، وإن نافية، والتنوين في ﴿كُلٌّ﴾ هو الذي يقع عوضاً من المضاف إليه، كقولك : مررت بكل قائماً. والمعنى : أن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب يوم القيامة. وقيل : محضرون معذبون.
فإن قلت : كيف أخبر عن كل بجميع ومعناهما واحد ؟ قلت : ليس بواحد ؟ لأنّ كلاً يفيد معنى الإحاطة، وأن لا ينفلت منهم أحد، والجميع : معناه الاجتماع، وأن المحشر يجمعهم. والجميع : فعيل بمعنى مفعول، يقال حي جميع، وجاؤا جميعاً.
فإن قلت : كيف أخبر عن كل بجميع ومعناهما واحد ؟ قلت : ليس بواحد ؟ لأنّ كلاً يفيد معنى الإحاطة، وأن لا ينفلت منهم أحد، والجميع : معناه الاجتماع، وأن المحشر يجمعهم. والجميع : فعيل بمعنى مفعول، يقال حي جميع، وجاؤا جميعاً.