الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ( ذكره ) (١) :﴿وإن كل لما جميع لدينا محضرون﴾٣١ إلى قوله :﴿في فلك (٢) يسبحون﴾٣٩.
أي : الكل محضرون يوم القيامة.
و " ما " زائدة عند أبي عبيدة والتقدير : وإن كل لجميع محضرون (٣).
و " إن " مخففة من الثقيلة وكل مبتدأ ( والجميع ) (٤) الخبر (٥).
ويجوز/ أن يكون جميع بدلا من ما، أو نعتا لها، والتقدير : وإن كل (٦) لخلق أو لبشر جميع، وحسن كون " ما " لذلك لأن من يعقل وما لا يعقل أن يحضر يوم القيامة من بهيمة وإنسان.
ومن شدد (٧) فهي بمعنى إلا (٨). حكى سيبويه : سألتك بالله لما فعلت، بمعنى إلا فعلت (٩).
وأنكر الكسائي هذا (١٠).
وقال الفراء : المعنى لمن ما جميع، ثم أدغم وحذفت إحدى الميمات تخفيفا كما يقال :( علماء بنو فلان ) فيحذفون ويدغمون والأصل : على الماء (١١).
١ ساقط من ب.
٢ نفسه.
٣ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٦٠ وفتح القدير ٤/٣٦٨.
٤ هكذا في أ وفي ب تأكلت والصواب: "لما جميع".
٥ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٢ والبيان لابن الأنباري ٢/٢٩٤ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤.
٦ ب: "لكل".
٧ قرأ بن عامر وعاصم وحمزة: "وإن كل لما" بتشديد لما انظر: الكشف لمكي ٢/٢١٥ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤.
٨ انظر: الكشف ٢/٢١٥.
٩ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٩٣ ومشكل الإعراب لمكي ٢/٦٠٣ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤.
١٠ انظر: معاني الفراء ٢/٣٧٧ وإعراب النحاس ٣/٣٩٣ والجامع للقرطبي ١٥/٢٤، والبحر المحيط ٧/٣٣٤ حيث قال الكسائي: "لا أعرف جهة لما في التشديد في القراءة".
١١ انظر: معاني الفراء ٢/٣٧٧ وإعراب النحاس ٣/٣٩٣ ومشكل الإعراب ٢/٦٠٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى