فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم بين سبحانه رجوع الكل إلى الحشر بعد بيان عدم الرجوع إلى الدنيا فقال :﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ قرئ لما مشددا ومخففا، قال : الفراء من شدد جعل " لما " بمعنى إلا " وإن " بمعنى ما أي : ما كل إلا جميع، ومعنى جميع : مجموعون، فهو فعيل بمعنى مفعول، ولدينا ظرف له وأما على قراءة التخفيف فإن هي المخففة من الثقيلة، وما بعدها مرفوع بالابتداء، واللام هي الفارقة بين المخففة والنافية.
قال أبو عبيدة : وما على هذه القراءة زائدة، والتقدير عنده : وإن كل لجميع، والحاصل أن ﴿كل﴾ أشير بها لاستغراق الأفراد وشمولهم، ﴿وجميع﴾ أشير بها لاجتماع الكل في مكان واحد وهو المحشر(١)، وقيل معنى محضرون : معذبون، والأولى أنه على معناه الحقيقي من الإحضار للحساب والجزاء
قال أبو عبيدة : وما على هذه القراءة زائدة، والتقدير عنده : وإن كل لجميع، والحاصل أن ﴿كل﴾ أشير بها لاستغراق الأفراد وشمولهم، ﴿وجميع﴾ أشير بها لاجتماع الكل في مكان واحد وهو المحشر(١)، وقيل معنى محضرون : معذبون، والأولى أنه على معناه الحقيقي من الإحضار للحساب والجزاء
١ قال ابن كثير: وإن جميع الأمم الماضية والآتية ستحضر للحساب يوم القيامة بين يدي الله عز وجل فيجازيهم بأعمالهم كلها خيرها وشرها..