تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
وكذلك نزيل هذه الظلمة، التي عمتهم وشملتهم، فتطلع الشمس، فتضيء الأقطار، وينتشر الخلق لمعاشهم ومصالحهم، ولهذا قال :﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [ أي : دائما تجري لمستقر لها ] قدره اللّه لها، لا تتعداه، ولا تقصر عنه، وليس لها تصرف في نفسها، ولا استعصاء على قدرة اللّه تعالى. ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ الذي بعزته دبر هذه المخلوقات العظيمة، بأكمل تدبير، وأحسن نظام. ﴿الْعَلِيمُ﴾ الذي بعلمه، جعلها مصالح لعباده، ومنافع في دينهم ودنياهم.