تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قرأ ابن عباس رضي الله عنهما :﴿والشمس تجري لا مُسْتَقَرَّ لها﴾ أي : تسير وتجري أبدا من غير قرار ولا وقوف. وأما القراءة المعروفة ﴿لمستقر لها﴾ وفيه قولان : أحدهما : أن مستقرها هو نهاية دورانها إذا قامت الساعة.
والقول الثاني : أن مستقرها نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف، ونهاية هبوطها في الشتاء، وقد ثبت عن النبي ﷺ برواية الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر أنه قال :«كنت عند النبي ﷺ حتى غابت الشمس، فقال : يا أبا ذر، أتدري أين تذهب ؟ قلت : الله ورسوله أعلم، فقال : إنها تذهب وتستأذن في السجود ». وفي رواية :«تذهب إلى تحت العرش وتستأذن في السجود ؛ فيؤذن لها في السجود، ويقال لها : اطلعي من حيث كنت تطلعين، وكأنها قد قيل لها يوما يا أبا ذر : اطلعي من حيث جئت ؛ فتطلع من مغربها، ثم قرأ النبي ﷺ قوله تعالى :«وذلك مستقر لها »(١). قال : وفي هذا الخبر أنه كذلك في قراءة عبد الله بن مسعود.
قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الخبر عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو العباس الطحان، أخبرنا أبو العباس بن محبوب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا [ هناد بن السري، أخبرنا ] (٢) أبو معاوية الضرير، عن الأعمش. . الخبر.
وقوله :﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ ظاهر المعنى، وذكر البخاري في الصحيح برواية أبي ذر أيضا :«أنه سأل النبي ﷺ عن قوله تعالى :﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال : مستقرها تحت العرش »(٣).
وذكر الأزهري في قوله :﴿تجري لمستقر لها﴾ أي : تجري للأجل الذي أجل لها، والتقدير الذي قدر لها.
والقول الثاني : أن مستقرها نهاية ارتفاعها في السماء في الصيف، ونهاية هبوطها في الشتاء، وقد ثبت عن النبي ﷺ برواية الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر أنه قال :«كنت عند النبي ﷺ حتى غابت الشمس، فقال : يا أبا ذر، أتدري أين تذهب ؟ قلت : الله ورسوله أعلم، فقال : إنها تذهب وتستأذن في السجود ». وفي رواية :«تذهب إلى تحت العرش وتستأذن في السجود ؛ فيؤذن لها في السجود، ويقال لها : اطلعي من حيث كنت تطلعين، وكأنها قد قيل لها يوما يا أبا ذر : اطلعي من حيث جئت ؛ فتطلع من مغربها، ثم قرأ النبي ﷺ قوله تعالى :«وذلك مستقر لها »(١). قال : وفي هذا الخبر أنه كذلك في قراءة عبد الله بن مسعود.
قال الشيخ الإمام : أخبرنا بهذا الخبر عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو العباس الطحان، أخبرنا أبو العباس بن محبوب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا [ هناد بن السري، أخبرنا ] (٢) أبو معاوية الضرير، عن الأعمش. . الخبر.
وقوله :﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ ظاهر المعنى، وذكر البخاري في الصحيح برواية أبي ذر أيضا :«أنه سأل النبي ﷺ عن قوله تعالى :﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال : مستقرها تحت العرش »(٣).
وذكر الأزهري في قوله :﴿تجري لمستقر لها﴾ أي : تجري للأجل الذي أجل لها، والتقدير الذي قدر لها.
١ - رواه الترمذي بتمامه (٥/٣٦٤ رقم ٣٢٢٧)، والحديث متفق عليه عن أبي ذر بنحوه، رواه البخاري (٦/٣٤٢-٣٤٣ رقم ٣١٩٩، وأطرافه: ٤٨٠٢، ٤٨٠٣، ٧٤٢٤، ٧٤٣٣)، ومسلم (٢/٢٥٦-٢٥٨ رقم ١٥٩)..
٢ - في "الأصل وك": ابن سرى أخبرنا هناد أبو معاوية، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه كما عند الترمذي في جامعه (٤/٢١٨٦)، (٥/٣٢٢٧)..
٣ - تقدم في الذي قبله..
٢ - في "الأصل وك": ابن سرى أخبرنا هناد أبو معاوية، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه كما عند الترمذي في جامعه (٤/٢١٨٦)، (٥/٣٢٢٧)..
٣ - تقدم في الذي قبله..