الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لِمُسْتَقَرّ لَّهَا﴾ : لحدّ لها مؤقت مقدّر تنتهي إليه من فلكها في آخر السنة، شبه بمستقرّ المسافر إذا قطع مسيره، أو لمنتهى لها من المشارق والمغارب ؛ لأنها تتقصاها مشرقاً مشرقاً ومغرباً مغرباً حتى تبلغ أقصاها، ثم ترجع فذلك حدّها ومستقرّها ؛ لأنها لا تعدوه أو لحدّ لها من مسيرها كل يوم في مرأى عيوننا وهو المغرب. وقيل : مستقرّها أجلها الذي أقرّ الله عليه أمرها في جريها، فاستقرّت عليه وهو آخر السنة. وقيل : الوقت الذي تستقرّ فيه وينقطع جريها وهو يوم القيامة.
وقرىء :﴿تجري إلى مستقر لها﴾ وقرأ ابن مسعود :﴿لا مستقرّ لها﴾ أي : لا تزال تجري لا تستقرّ. وقرىء :﴿لا مستقرّ لها﴾ على أنّ لا بمعنى ليس ﴿ذَلِكَ﴾ الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق الذي تكل الفطن عن استخراجه وتتحير الأفهام في استنباطه، ما هو إلا تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور، المحيط علماً بكل معلوم.
وقرىء :﴿تجري إلى مستقر لها﴾ وقرأ ابن مسعود :﴿لا مستقرّ لها﴾ أي : لا تزال تجري لا تستقرّ. وقرىء :﴿لا مستقرّ لها﴾ على أنّ لا بمعنى ليس ﴿ذَلِكَ﴾ الجري على ذلك التقدير والحساب الدقيق الذي تكل الفطن عن استخراجه وتتحير الأفهام في استنباطه، ما هو إلا تقدير الغالب بقدرته على كل مقدور، المحيط علماً بكل معلوم.