المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و «مستقر الشمس » على ما روي في الحديث عن النبي ﷺ من طريق أبي ذؤيب «بين يدي العرش تمجد فيه كل ليلة بعد غروبها »(١)، وفي حديث آخر
«أنها تغرب في عين حمئة ولها ثم وجبة عظيمة »، وقالت فرقة : مستقرها هو في يوم القيامة حين تكون فهي تجري لذلك المستقر، وقالت فرقة : مستقرها كناية عن غيوبها ؛ لأنها تجري كل وقت إلى حد محدود تغرب فيه، وقيل : مستقرها آخر مطالعها في المنقلبين لأنهما نهاية مطالعها فإذا استقر وصولها كرت راجعة، وإلا فهي لا تستقر عن حركتها طرفة عين، ونحا إلى هذا ابن قتيبة، وقالت فرقة : مستقرها وقوفها عند الزوال في كل يوم، ودليل استقرارها وقوف ظلال الأشياء حينئذ، وقرأ ابن عباس وابن مسعود وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح وأبو جعفر ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، :﴿والشمس تجري لا مستقر لها﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى