تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٨ ثم قوله تعالى :﴿والشمس تجري لمستقرٍّ لها﴾ وفي بعض الحروف : والشمس تجري لا مستقرّ(١) لها [ فعلى هذا القول أي تجري أبدا، لا مستقر لها، ولا قرار. ومن قرأ :﴿تجري لمستقرّ لها﴾ ](٢) أي لنهاية لها وغاية.
ثم اختُلف في تلك النهاية، فمنهم من يقول : نهايتها وغايتها هي(٣) ذهاب هذا العالم وانقضاؤه وتبديل عالم آخر كقوله :﴿إذا الشمس كُوّرت﴾ [التكوير: ١] وقوله :﴿والشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمان: ٥] فذلك نهايتها.
ومنهم من يقول : مستقرُّها، هو نزولها(٤) في كل يوم في منزل لما ذكر أن لها منازل(٥)، تنزل كل يوم في منزل، ثم تطلُع من مكان آخر. وكذلك قال :﴿والقمر قدّرناه منازل﴾ [يس: ٣٩].
ومنهم من يقول : نهايتها ما ذُكر في الخبر أنها إذا غربت تُرفع إلى السماء السابعة، فتخرّ لله ساجدة تحت العرش، ثم يُؤذن لها بالطلوع، ذُكر في الخبر عن نبي الله ﷺ أنه قال :( لما يأذن لها بالطلوع والارتفاع يأتيها جبريل بحُلّة من ضوء العرش على مقدار ساعات النهار في طوله في الصيف، وقصره في الشتاء وما بين ذلك في الخريف والربيع، فتلبس تلك الحُلة كما يلبس أحدكم ثوبه ).
وذُكر في القمر كذلك من الحبس والسجود لله. إلا أنه ذُكر فيه أن جبريل يأتيه بحلّة من نور العرش. وفي بعض الأخبار بكفّ من نوره، فيلبس تلك الحلّة أو ذلك الضوء والنور كما يلبس أحدكم ثوبه.
فذلك قوله :﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا﴾ [يونس: ٥] ذكر للشمس ضياء وللقمر نورا كما ذكر في الخبر.
وقال بعضهم : مستقرّها جريانها في البحر الذي خلق الله دون السماء، بحر مكفوف جار، فيه تجري الشمس والقمر والجواري الكُنّس. ويحتمل قوله :﴿تجري لمستقرّ لها﴾ أي : تجري في مكان، وتسير فيه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ العزيز : الذي لا يعجزه شيء، ويعز من أن يغلبه شيء. والعليم : الذي يعز من أن يخفى عليه شيء.
وقال بعضهم : العزيز الذي أظهر أثر الذُّل في غيره، ولا يرى أحد إلا وأثر الذّل والحاجة فيه ظاهر.
ثم اختُلف في تلك النهاية، فمنهم من يقول : نهايتها وغايتها هي(٣) ذهاب هذا العالم وانقضاؤه وتبديل عالم آخر كقوله :﴿إذا الشمس كُوّرت﴾ [التكوير: ١] وقوله :﴿والشمس والقمر بحسبان﴾ [الرحمان: ٥] فذلك نهايتها.
ومنهم من يقول : مستقرُّها، هو نزولها(٤) في كل يوم في منزل لما ذكر أن لها منازل(٥)، تنزل كل يوم في منزل، ثم تطلُع من مكان آخر. وكذلك قال :﴿والقمر قدّرناه منازل﴾ [يس: ٣٩].
ومنهم من يقول : نهايتها ما ذُكر في الخبر أنها إذا غربت تُرفع إلى السماء السابعة، فتخرّ لله ساجدة تحت العرش، ثم يُؤذن لها بالطلوع، ذُكر في الخبر عن نبي الله ﷺ أنه قال :( لما يأذن لها بالطلوع والارتفاع يأتيها جبريل بحُلّة من ضوء العرش على مقدار ساعات النهار في طوله في الصيف، وقصره في الشتاء وما بين ذلك في الخريف والربيع، فتلبس تلك الحُلة كما يلبس أحدكم ثوبه ).
وذُكر في القمر كذلك من الحبس والسجود لله. إلا أنه ذُكر فيه أن جبريل يأتيه بحلّة من نور العرش. وفي بعض الأخبار بكفّ من نوره، فيلبس تلك الحلّة أو ذلك الضوء والنور كما يلبس أحدكم ثوبه.
فذلك قوله :﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا﴾ [يونس: ٥] ذكر للشمس ضياء وللقمر نورا كما ذكر في الخبر.
وقال بعضهم : مستقرّها جريانها في البحر الذي خلق الله دون السماء، بحر مكفوف جار، فيه تجري الشمس والقمر والجواري الكُنّس. ويحتمل قوله :﴿تجري لمستقرّ لها﴾ أي : تجري في مكان، وتسير فيه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ العزيز : الذي لا يعجزه شيء، ويعز من أن يغلبه شيء. والعليم : الذي يعز من أن يخفى عليه شيء.
وقال بعضهم : العزيز الذي أظهر أثر الذُّل في غيره، ولا يرى أحد إلا وأثر الذّل والحاجة فيه ظاهر.
١ انظر معجم القراءات القرآنية ح٥/٢٠٨..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: هو..
٤ في الأصل وم: نزوله..
٥ في الأصل: منزل، وم: منزلا..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: هو..
٤ في الأصل وم: نزوله..
٥ في الأصل: منزل، وم: منزلا..