بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ يعني :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من أمر الآخرة فاعملوا لها ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من أمر الدنيا فلا تغتروا بها. وقال مقاتل :﴿اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ لكيلا يصيبكم مثل عذاب الأمم الخالية ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ يعني : واتقوا ما بعدكم أي : من عذاب الآخرة. والأول قول الكلبي. ثم قال :﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يعني : لكي ترحموا فلا تعذبوا.