جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ آيَةٍ مّنْ آيَاتِ رَبّهِمْ إِلاّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذّبين رسوله محمدا ﷺ : احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله وَمثُلاته بمن حلّ ذلك به من الأمم قبلكم أن يحلّ مثله بكم بشرككم وتكذيبكم رسوله. وَما خَلْفَكُمْ يقول : وما بعد هلاككم مما أنتم لاقوه إن هلكتم على كفركم الذي أنت عليه لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ يقول : ليرحمكم ربكم إن أنتم حذرتم ذلك، واتقيتموه بالتوبة من شرككم والإيمان به، ولزوم طاعته فيما أوجب عليكم من فرائضه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اتّقُوا ما بينَ أيْدِيكُمْ﴾ : وقائع الله فيمن خلا قبلهم من الأمم وما خلفهم من أمر الساعة. وكان مجاهد يقول في ذلك ما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿ما بينَ أيْدِيكُمْ﴾ قال : ما مضى من ذنوبهم.
وهذا القول قريب المعنى من القول الذي قلنا، لأن معناه : اتقوا عقوبة ما بين أيديكم من ذنوبكم، وما خلفكم مما تعملون من الذنوب ولم تعملوه بعد، فذلك بعد تخويف لهم العقاب على كفرهم.
يقول تعالى ذكره : وإذا قيل لهؤلاء المشركين بالله، المكذّبين رسوله محمدا ﷺ : احذروا ما مضى بين أيديكم من نقم الله وَمثُلاته بمن حلّ ذلك به من الأمم قبلكم أن يحلّ مثله بكم بشرككم وتكذيبكم رسوله. وَما خَلْفَكُمْ يقول : وما بعد هلاككم مما أنتم لاقوه إن هلكتم على كفركم الذي أنت عليه لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ يقول : ليرحمكم ربكم إن أنتم حذرتم ذلك، واتقيتموه بالتوبة من شرككم والإيمان به، ولزوم طاعته فيما أوجب عليكم من فرائضه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اتّقُوا ما بينَ أيْدِيكُمْ﴾ : وقائع الله فيمن خلا قبلهم من الأمم وما خلفهم من أمر الساعة. وكان مجاهد يقول في ذلك ما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿ما بينَ أيْدِيكُمْ﴾ قال : ما مضى من ذنوبهم.
وهذا القول قريب المعنى من القول الذي قلنا، لأن معناه : اتقوا عقوبة ما بين أيديكم من ذنوبكم، وما خلفكم مما تعملون من الذنوب ولم تعملوه بعد، فذلك بعد تخويف لهم العقاب على كفرهم.