جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبّهمْ إلاّ كَانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ يقول تعالى ذكره : وما تجيء هؤلاء المشركين من قريش آية، يعني حجة من حُجَج الله، وعلامة من علاماته على حقيقة توحيده، وتصديق رَسُوله، إلا كانوا عنها معرضين، لا يتفكرون فيها، ولا يتدبرونها، فيعلموا بها ما احتجّ الله عليهم بها.
فإن قال قائل : وأين جواب قوله :﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتّقُوا ما بَيَنَ أيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ﴾ ؟ قيل : جوابه وجواب قوله ﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبّهمْ﴾. . . قوله :﴿إلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ؛ لأن الإعراض منهم كان عن كلّ آية لله، فاكتفى بالجواب عن قوله :
﴿اتّقُوا ما بَينَ أيْدِيكُمْ﴾وعن قوله : وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ بالخبر عن إعراضهم عنها لذلك ؛ لأن معنى الكلام : وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أعرضوا، وإذا أتتهم آية أعرضوا.
فإن قال قائل : وأين جواب قوله :﴿وَإذا قِيلَ لَهُمُ اتّقُوا ما بَيَنَ أيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ﴾ ؟ قيل : جوابه وجواب قوله ﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبّهمْ﴾. . . قوله :﴿إلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ؛ لأن الإعراض منهم كان عن كلّ آية لله، فاكتفى بالجواب عن قوله :
﴿اتّقُوا ما بَينَ أيْدِيكُمْ﴾وعن قوله : وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ بالخبر عن إعراضهم عنها لذلك ؛ لأن معنى الكلام : وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أعرضوا، وإذا أتتهم آية أعرضوا.