زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ يعني الكفار ﴿اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها :﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ ما مضى من الذنوب ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ : ما يأتي من الذنوب، قاله مجاهد.
والثاني :﴿مَا بَيْنَ أيديكم﴾ : ما تقدم من عذاب الله للأمم، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من أمر الساعة، قاله قتادة.
والثالث :﴿ما بين أيديكم﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفكم﴾ من عذاب الآخرة قاله سفيان.
والرابع :﴿ما بين أيديكم﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفكم﴾ من أمر الدنيا فلا تغتروا بها. قاله ابن عباس والكلبي.
﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي : لتكونوا على رجاء الرحمة من الله. وجواب " إذا " محذوف، تقديره : إذا قيل لهم هذا، أعرضوا ؛ ويدل على هذا المحذوف قوله :﴿وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ آيَةٍ﴾ أي : من دلالة تدل على صدق الرسول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى