المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم ابتدأ الإخبار عن عتو قريش بقوله ﴿وإذا قيل لهم﴾ الآية، وما بين أيديهم قال مقاتل وقتادة، هو عذاب الأمم الذي قد سبقهم في الزمن وما خلفهم هو عذاب الآخرة الذي يأتي من بعدهم في الزمن وهذا هو النظر، وقال الحسن : خوفوا بما مضى من ذنوبهم وبما يأتي منها.
قال القاضي أبو محمد : فجعل الترتيب كأنهم يسيرون من شيء إلى شيء، ولم يعتبر وجود الأشياء في الزمن، وهذا النظر يكسره عليه قوله تعالى :﴿مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل﴾(١) [المائدة: ٤٦]، وإنما المطرد أن يقاس ما بين اليد والخلف بما يسوقه الزمن فتأمله، وجواب ﴿إذا﴾ في هذه الآية محذوف تقديره أعرضوا يفسره قوله بعد ذلك ﴿إلا كانوا عنها معرضين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى