الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم [ وما خلفكم﴾ أي : إذا قيل لهؤلاء المشركين من قومك يا محمد اتقوا ما بين أيديكم ] (١) أي : احذروا ما تقدم قبلكم من نقم الله (٢) في الأمم الماضية بكفرهم وتكذيبهم الرسل أن يحل بكم مثل ذلك. ﴿وما خلفكم﴾ أي : وما أنتم لاقوه من عذاب الله تعالى (٣) إن هلكتم على كفركم وتكذيبكم.
﴿لعلكم ترحمون﴾ أي لتكونوا على رجاء من الرحمة. هذا قول سيبويه (٤)، وقال الطبري معناه : ليرحمكم ربكم (٥).
قال قتادة : " ما بين أيديكم " وقائع الله جل ذكره فيمن خلا من الأمم (٦)، " وما خلفكم " أي : من أمر الساعة (٧).
وقال مجاهد : ما بين أيديهم ما مضى من ذنوبهم وما خلفهم :( قال ) (٨) : ذنوبهم التي ( هم ) (٩) عاملوها (١٠).
وقال ابن جبير : " ما بين أيديكم " الآخرة " وما خلفكم " : الدنيا.
وجواب إذا محذوف والتقدير : إذا قيل لهم ذلك أعرضوا.
١ ما بين المعقوقين ساقط من ب.
٢ ب: "الله عز وجل".
٣ ب: "الله عز وجل".
٤ قال سيبويه: ذلك لأن "لعل" عنده تفيد الرجاء والخوف انظر: الكتاب ٢/١٤٨.
٥ انظر: جامع البيان ٢٣/١٢.
٦ ب: "الأمم الماضية".
٧ انظر: جامع البيان ٢٣ /١٢ والجامع للقرطبي ١٥/٣٦ والدر المنثور ٧/٦٠.
٨ ساقط من أ.
٩ ساقط من ب.
١٠ انظر: جامع البيان ٢٣/١٢، والجامع للقرطبي ١٥/٣٦، والبحر المحيط ٧/٣٤٠ والدر المنثور ٧/٦١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى